|
|
المسئولية في
الإسلام
|
بقلم الشيخ عبد
الله قادري المشرف الاجتماعي بالجامعة
|
|
|
حقوق البنت على أبيها
|
|
البنت الصغيرة التي
عمرها اليوم مثلا ست سنوات ستصبح بعد عشر تقريبا، زوجة وأما وربة بيت، ودور
المرأة في المجتمع دور عظيم، وأمامها واجبات هامة تصل البشرية بتحقيقها، إلى حظ
كبير من السعادة المنشودة، ولذلك يجب أن يعتنى بها من صغرها، عناية تحقق لها
القيام بمهامها، نحو أبيها وأمها وأهل بيتها الذي تربت فيه أولا.. ثم نحو زوجها
وولدها، وبيتها الذي تصبح مربية فيه ثانيا، ثم نحو مجتمعها الذي ستشارك في بناء
لبناته ثالثا.. والبنت تشترك مع الابن في الحقوق الماضية غالبا وهناك أمور أخرى
تخصها وهي التي أريد التنبيه عليها هنا. |
|
1- التدبير المنزلي، من أهم الأمور التي ينبغي أن يعتنى بها
للبنت تعليمها منذ صغرها واجبات المنزل التي إذا قامت بها أظهرته بالمظهر اللائق
به من تنظيم وتنظيف للبيت وأثاثه وغسل وكي للثياب وطبخ متنوع للطعام وخياطة
واقتصاد وغير ذلك من الأمور التي تهمها في بيتها وقد يقول القائل هذه الأمور
التي تتعلق بالمنزل يجب أن تذكر في واجبات الأم لأن الأمور المنزلية تختص بها
وتستطيع بنتها أن تتعلمها منها عمليا فما سبب ذكرها في حقوق البنت على الأب؟
والجواب: أن هذا الإيراد صحيح لو كانت الأمهات كلهن يحسن التدبير المنزلي، ولأمر
ليس كذلك فإن كثير من الأمهات لا يحسن هذه الأمور، ولذا فإن من حق البنت التي لا
تحسن أمها تلك الأمور أن يعتني بها أبوها حتى تحسنها إما بإدخالها مدرسة خاصة
بالبنات –إذا لم يكن في ذلك خطر على سلوكها لسوء سلوك المعلمات في المدرسة وإما
باستئجار امرأة خاصة تعلمها في البيت حتى لا تصبح تصرفاتها في المستقبل شقاء على
نفسها وأهلها وعلى زوجها وأولادها ومجتمعها. |
|
2- تربية الأولاد، ويجب أن تمرن كذلك على كيفية تربية الأولاد الجسمية
من غذاء منظم وتنظيف جسم وثوب وتمريض والروحية في وقتها المناسب من ترويض على
الأخلاق الحسنة كالصدق والأمانة والتحذير من أضدادها فإن الأم هي المدرسة الأولى
إذا أحسنت الإعداد كانت عاملا فعالا في تربية الجيل الناشئ، كما مضى والعكس
بالعكس. |
|
3- تعليمها حقوق الزوج، ويجدر بالأب أن يعلم ابنته حقوق الزوج –وسيأتي
تفصيلها في حقوق الزوج على الزوجة عند الكلام على هذه الفقرة من الحديث "والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها"-
من طاعة وعدم عصيان وغير ذلك. |
|
4- الحجاب والحشمة، ويجب على الأب أن يلاحظ ابنته ويمرنها على
الحجاب ويحذرها من السفور ويحثها على الحشمة والعفة وعدم التهتك ويخبرها بأن ذلك
من دينها الذي يجب أن تؤديه كما أمرها ربها حتى تكون مثالا يقتدي بها غيرها من
صاحبة وجارة وبنت وغيرهن وحتى يأمنها زوجها على نفسها عندما يظهر له منها العفة
والكرامة. |
|
5- اختيار الزوج الكفء، ويجب أن يختار لها الزوج الكفء المعروف
بالصلاح والتقوى والأخلاق الفاضلة حتى إذا دعت الحاجة إلى عرضها عليه فعل كما
كان الخلص من السلف الصالح يفعلون ذلك فإن الزوج قرين الحياة يجب أن يكون زوجا
صالحا يحسن عشرة الزوجة ويقوم بحقها، ويصبر عليها. |
|
6- ومن الحقوق التي يجب على الأباء الانتباه لها والعمل بها
التسوية بين الأولاد في العطية والنفقة والكسوة وغير ذلك لأن ذلك من العدل الذي
أمر الله به، وهو فوق ذلك من أسباب الألفة بين الأولاد وعدم عقوق الأب ولا يجوز
له أن يفضل بعضهم على بعض لأن ذلك من الظلم الذي نهى الله عنه وقال فيه الرسول
صلى الله عليه وسلم: "الظلم ظلمات يوم
القيامة" ولأن تفضيل بعضهم على بعض سبب في بث الحقد بينهم وفي عقوق
بعضهم للأب فلا يجوز له أن يساعد الشيطان على دخوله بين الأولاد للإفساد بينهم
والدليل على وجوب التسوية بين الأولاد ما ثبت في الصحيحين من حديث النعمان بن
بشير رضي الله عنه أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني
نحلت ابني هذا غلاما كان لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكل ولدك نحلته مثل هذا" فقال، لا. فقال:
"فأرجعه" وفي رواية لمسلم من حديث جابر قال: "فليس يصلح هذا فإني لا أشهد إلا على الحق"
وفي رواية لمسلم أيضا من حديث النعمان "اتقوا
الله واعدلوا بين أولادكم" وفي رواية لأبي داود "لا تشهدني على جور إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل
بينهم" هذه الروايات واضحة في وجوب التسوية بين الأولاد وللعلماء في
ذلك خلاف، جمهورهم على الاستحباب ولكن الحق أحق أن يتبع وإن خالف الجمهور، فقد
سمى الرسول صلى الله عليه وسلم التسوية بين الأولاد تقوى وحقا، وعلا وما سوى
الحق إلا الباطل وما سوى العدل إلا الظلم هذا الذي ترجح لي من النصوص ومن أراد
زيادة بيان فيراجع نيل الأوطار ج6 ص7-11، والله تعالى أعلم. |
|
هذه بعض الأمور التي
أردت التنبيه عليها من حقوق الأولاد على الآباء، وهي إن لم تستوف كل الحقوق
تعتبر كالأمهات يمكن إدراج ما لم يذكر فيما ذكر. |
حقوق الزوجة على الزوج
|
|
أنعم الله تعالى على
الزوجين فجعل بينهما مودة وهي المحبة، ورحمة وهي شفقة أحدهما على الآخر قال
تعالى في سورة الروم: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ
خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ
بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ
يَتَفَكَّرُونَ} وتحقيقا لتلك المودة والرحمة وسكون أحد الزوجين إلى
الآخر، جعل الله لكل منهما حقوقا على قرينه إذا قام بها كل منهما التأم شملهما
وتحققت لهما العشرة الطيبة من كلام الجانيين ولكون المقام الآن مقام بيان حقوق
الزوجة على الزوج أبدأ بها واذكر ما تيسر لي منها باختصار. |
|
1- العشرة الحسنة، من حقوق الزوجة على زوجها العشرة الحسنة
واللطف واللين معها وعدم إغلاظ القول لها والصبر على ما قد يبدر منها مما لا
ينبغي من إنكار لنعمة الزوج أو سوء معاملته، في بعض الأحيان كما ينبغي للزوج
عندما يرى منها ما لا يرضاه، مما لا يمس الشرف والعرض، أن يذكر إلى جانب ذلك
صفات أخرى تعجبه منها ويجعل الأخلاق السيئة بمنزلة النار، ويجعل الأخلاق الحسنة
بمنزلة الماء، والماء يطفئ النار، وقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، ففي
الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن المرأة كالضلع إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها
استمتعت بها على عوج" وفي لفظ "استوصوا
بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه
كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء" وروى مسلم في صحيحه
من حديث أبي هريرة أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا يفرك مؤمن إن كره منها خلقا رضي منها أخر"،
وروى أحمد والترمذي –وصححه- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم
خلقا، وخياركم خياركم لنسائه". |
|
2- النفقة والكسوة، ومن الحقوق الواجبة للزوجة على زوجها الإنفاق
عليها وكسوتها على قدر حاله من غنى وفقر وما بينهما ولا يكلف ما لا يطيق لأن
الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، ونفقتها مقدمة على نفقة غيرها، ففي المسند
وصحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة،
ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الذي أنفقته
على أهلك" وروى أحمد وأبو داود والنسائي من حديث جابر رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: "ابدأ
بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل
عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا". |
خذي ما يكفيك وولدك بالمعرف
|
|
وإذا لم يعط الزوج
زوجته ما يكفيها ويكفي أولادها من النفقة والكسوة وقدرت على أخذ شيء من ماله
فلها أن تأخذ ما يكفيها ويكفي أولادها دون إسراف ولا تقتير، بدون إذنه ففي
الصحيحين وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها أن هنداً قالت يا رسول الله إن أبا
سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم
فقال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" فإن
أعسر الزوج إعسارا تتعذر معه النفقة واختارت الزوجة فراقه لعدم صبرها عليه، فقد
ذهب أكثر العلماء، إلى أنه يفرق بينهما، وخالف آخرون، والذي يظهر من أصول
الشريعة أن لها الحق في مفارقته دفعا للضرر وقد ورد في السنة ما يدل على ذلك،
راجع نيل الأوطار 6/343 . |
|
3- العدل بينها وبين ضراتها، ويجب على الزوج أن يعدل بين أزواجه
فإن الله تعالى عندما أباح للرجل الزيادة على الواحدة قيد ذلك بالعدل قال تعالى:
{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ
مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ
مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ويكون العدل في أمور كثيرة أذكر منها ما
يلي باختصار: |
|
أ- في المبيت، يجب على
الزوج أن يساوي بين الزوجات في مبيته، فإذا بات عند هذه ليلة بات عند تلك مثلها،
وإن بات أكثر فكذلك، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقسم بين زوجاته –مع أن
القسم غير واجب عليه عند كثير من العلماء- ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه، "أين أنا غداً، أين أنا غداً" يريد يوم
عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. |
|
ب- إذا أراد سفرا تصحبه
فيه إحداهن، فإن رضين بسفر من يريد منهن، وإلا أقرع بينهن كما كان يفعل ذلك
الرسول صلى الله عليه وسلم. كما في الصحيحين. |
|
ج- في النفقة والكسوة،
والعطية وغيرها من أثاث البيت ونحوه ولا يجوز له أن يفضل إحداهن على الأخرى في
كل ما يستطيع. |
|
4- ومن حقوق الزوجة على زوجها أن يعلمها أمور دينها التي لا عنى
لها عنها، كالطهارة بأنواعها من الجنابة والحدث والحيض وكأركان الإسلام الخمسة
ونحوها من الطاعات لأن الله تعالى يقول في كتابه {يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا
النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} ووقاية الأهل من النار تحصل بتعليمهم ما
يجب عليهم وما يحرم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر كما يجب أن يعلمها بحقوقه
عليها، حتى تقوم بأدائها ولا يحصل بينهما نزاع بسبب جهلها بذلك. |
|
5- ويجب عليه أن يحفظها ويحرص على عفتها وكرامتها واحتشامها
بالبقاء في بيتها وعدم الخروج منه لغير حاجة، وإذا خرجت يجب أن تكون محتجبة غير
سافرة لئلا يطمع فيها الفسقة كما هي عادتهم مع المرأة التي لا تظهر بمظهر
الاحتشام، والرجل الذي يسمح لزوجته تخرج بين الرجال مظهرة لهم زينتها ويدعها
تختلط بالأجانب رجل ديوث فاقد شعور الإنسان النزيه ومخالف للدين الذي يأمر
بالحجاب ولقد أصبح الكثير من رجال المسلمين لا يبالون أن يكونوا ديوثين تلتقي
زوجاتهم بالأجانب وتصافحهم وتتحدث معهم وهي سافرة كاشفة كثيرا من جسمها وربما
يسمح لها باستقبال أصدقائه في بيتها وهو غائب فيحصل ما يحصل من الشر والفساد. |
|
6- السماح لها بالخروج، ومن حقوق الزوجة، على زوجها أن يسمح لها
بالخروج إذا احتاجت إليه كزيارة أقاربها وجيرانها إذا لم يكن هناك فساد ومنكر،
فإذا تحقق أن هناك منكرا كشرب الخمور والاجتماع على الأفلام السينمائية الداعرة
والاختلاط بالرجال الأجانب وجب أن يمنعها لأن في ذلك حفظا على لها من الوقوع في
المنكر وكذلك إذا استأذنته للخروج لصلاة الجماعة، وكان خروجها، شرعيا بحيث لا
تمس طيبا ولا تخرج زينة تفتن بها الرجال، فمن السنة أن يأذن لها ولكن ينبغي أن
ينصحها بأن صلاتها في قعر بيتها أفضل من صلاتها في المسجد كما ثبت في الصحيحين
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا
لهن". وفي لفظ "لا تمنعوا إماء الله
مساجد الله"، وفي لفظ لأحمد وأبي داود أيضاً من حديث أبي هريرة "وليخرجن تفلات" أي غير متطيبات. ومن السنة
أيضا أن يؤذن للمرأة للخروج إلى مصلى العيد، كما ثبت في الصحيحين من حديث أم
عطية رضي الله عنها. |
|
7- ويجب أن يعطيها مهرها كاملا إذا دخل بها، ولا يجوز أن يأخذ
منه شيئا بدون إذنها ولا يجوز له أن يضرها إذا كان راغبا عنها لتفتدي منه من أجل
طلاقها قال تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ
اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا
تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً،
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ
مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً} فإن طابت نفس المرأة بإعطاء زوجها شيئا
من مهرها فله أخذه قال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ
صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً
فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً} |
|
8- فإن كرهها ولم يطق بقاءه معها فله طلاقها ولكن لا يجوز له أن
يضارها بمراجعتها وهو لا يريدها فإما أن يمسكها بمعروف وإما أن يفارقها كذلك،
قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ
بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ
فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} الآية. |
|
9-
وإذا عزم على طلاق زوجته فالواجب أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه أو في حال حمل
واضح ولا يجوز له أن يطلقها في حال الحيض ولا في طهر جامعها فيه، ولم يظهر
حملها، وإذا كانت رجعية وجب عليه أن ينفق عليها ويسكنها ويكسوها حتى تنتهي
عدتها. |
|
10- إذا كان للمطلقة ولد لم يبلغ فالحق أن يبقى عندها إلا في
الحالات التالية: |
|
أ- أن ترفض هي بقاءه
عندها. |
|
ب- أن تتزوج رجلا غير
أبيه لما رواه أحمد وأبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة
قالت يا رسول الله إن ابني هذا، كان بطني له وعاء وحجري له حواء، وثدي له سقاء،
وزعم أبوه أنه ينزعه مني فقال: "أنتِ أحق به ما
لم تنكحي". |
|
ج- أن يكون الطفل مميزا
بين مصلحته ومضرته، فيخيره الحاكم بين أبيه وأمه، فيختار أباه، لما رواه أحمد
وابن ماجه والترمذي وصححه من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خير
غلاما بين أبيه وأمه. |
|
د- أن يكون مميزا عنده
استعداد للتربية والتعليم ويخشى عليه من بقائه عند أمه الإهمال وفساد الأخلاق
لعدم قيامها بملاحظة تعليمه وتأديبه، فإن المصلحة تقتضي أن يأخذه أبوه إذا كان
سيقوم بواجبه، أما إذا استويا في الإهمال فأمه أولى به كما هو الأصل، وفي
المسألة خلاف وهذا التفصيل هو الذي ترجح لي. والله أعلم. |