|
|
يستفتونك
|
يتولى الرد على
أسئلة القراء سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية
|
|
|
|
السؤال رقم (1) من الأخ
م.ع.ع هل لعصبة القتيل أن يحلفوا يمين القسامة. |
|
والجواب: الأرجح هو
تحليف العصبة المكلفين ولو كانوا غير وارثين كما هو ظاهر حديث القسامة، وهو مذهب
جماعة من أهل العلم وهو إحدى الروايتين عن أحمد رحمه الله اختارها جمع من أصحابه
منهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ودليل هذا القول ظاهر كما لا يخفى، ويؤيد
ذلك أن هذا القول أردع للمجرمين وأشفى لقلوب أولياء القتيل وأبرأ للذمة وأحوط في
الدين. |
|
السؤال رقم (2) من الأخ
ع.ح.ج |
|
كنت أقود سيارة فصادفت
في طريقي سيارة سائرة في الطريق المعد لسيري فنبهت قائدها بالمنبه وبالنور فلم
ينتبه واتضح لي أنه نائم فاضطررت إلى الخروج عن الطريق عن الطريق فانقلبت سيارتي
وتوفي عليَ إثر ذلك والدي وابنة عمي هل تجب على الكفارة. |
|
والجواب: الذي يظهر لي
من الشرع المطهر عدم وجوب الكفارة عليك إذا كان الذي حملك على الخروج من الطريق
هو قصد إنقاذ نفسك وإنقاذ الركاب من خطر السيارة المقبلة الذي هو أكبر من خطر
الخروج، إما إرثك من والدك فذلك راجع إلى المحكمة إن نازعك الورثة. |
|
السؤال رقم (3) من الأخ
م.ح. : |
|
نرجو الإفادة عن رجل
أرضعته جدته أم أبيه بعد انقطاع الحمل والولادة عنها بثمان سنوات فدرت عليه وهل
يعتبر الرضاع المذكور وهل تحرم عليه به بنات عمته أخت أبيه لأب التي هي من امرأة
غير جدته المذكورة. |
|
والجواب: إذا كانت درت
عليه لبنا وكان الرضاع المذكور شرعيا وهو خمس رضعات حال كون الرضيع في الحولين
وصفة الرضعة الواحدة هي أن يمسك الرضيع الثدي ويمتص اللبن ثم يتركه فإذا عاد
وأمسكه ثانية وامتص البن وتركه صارت رضعة ثانية وهكذا حتى يكمل الخمس فإن الرجل
المذكور قد صار أخا لأولاد جدته المذكورة من جده وغيره من أزواجها وأخا لأولاد
جده من جدته المذكورة وغيرها من زوجاته وبذلك فإنه لا يحل له الزواج ببنات عمته
المذكورة لأنه صار بهذا الرضاع خالا لهن من الرضاعة وقد قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب". |
|
السؤال رقم( 4) من الأخ
ز.م.ش.: |
|
نسأل عن شخصين اشتريا
أرضا وعمراها من مدة عشرين سنة وبعد أن هدما بيوتهما رأى أحدهما أن الآخر عنده
زيادة مترين وطالبه بحقه من الزيادة. |
|
والجواب: مثل هذه
الدعوى لا تسمع لمضي هذا الوقت الطويل عليها الدال على رضاهما بالقسمة ولأن
الأرض تختلف في الرغبة والرهبة فقد تكون التي زيد فيها أقل رغبة من الأخرى وبكل
حال فهذه الدعوى لا وجه لها ولا ينبغي النظر فيها فيما أعلم من قواعد الشرع
المطهر. |
|
السؤال رقم (5) من الأخ
ع.م.س: |
|
أفيدكم أن لي ابنة عمة
تبلغ من العمر أربعين عاما وأنها مصابة بمرض الربو مع ضيق في التنفس ونزيف أيضا
من العادة، وأنها إذا صامت تكلفت كثيرا حتى تشرف على الموت من شدة الألم وأنها
لو أفطرت في رمضان لا تستطيع القضاء لملازمة المرض لها نطلب الفتوى. |
|
والجواب: إذا كان
الواقع ما ذكرتم فلا بأس من إفطارها وعليها إطعام مسكين عن كل يوم ولا قضاء
عليها إذا قرر الأطباء أن هذا المرض لا يرجى برؤه أما إن كان يرجى شفاؤه فلا بأس
بإفطارها وليس عليها إطعام ومتى شفاها الله قضت ما عليها. |
|
السؤال رقم (6) من الأخ
س.ع: |
|
ما هو القول الراجح
فيما يتعلق بالأغصان والعروق التي تمتد من ملك شخص إلى ملك جاره وما يترتب على
ذلك من الضرر، وما هي درجة الحديث الذي ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في
قلع نخلة الشخص الذي أبى أن يقبل المعاوضة لما كان فيها ضرر على أخيه صاحب
البستان. |
|
والجواب: قد تأملت
المسألة المذكورة ورأيت صاحب الإنصاف ذكر فيها وجهين وذكر غيره قولين في المسألة
أحدهما أن المالك لا يجبر على إزالتها والثاني يجبر فإن امتنع ضمن ما ترتب عليها
من الضرر فاتضح لي أن القول الثاني أرجح من وجوه. |
|
الأول: أن ذلك هو مقتضى
الأدلة الشرعية مثل قوله صلى الله عليه وسلم: "لا
ضرر ولا ضرار" وما جاء في معناه، الثاني: قوله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره"
ولا شك أن العروق والأغصان المضرة بالجار داخلة في الأذى المنهي عنه فالواجب منع
الجار من ذلك. الثالث: أن عدم الإجبار يفضي إلى استمرار النزاع والخصومة وربما
أفضى إلى ما هو أشد من ذلك من المضاربة وما هو أشد منها، فالواجب حسم ذلك والقضاء
عليه وقد دلت الأدلة الشرعية التي يتعذر أو يتعسر إحصاؤها على وجوب سد الذرائع
المفضية إلى الفساد والنزاع والخصومة أو ما هو أشد من ذلك. |
|
أما حديث صاحب النخلة
فقد خرجه أبو داود من حديث محمد بن علي بن الحسين عن سمرة بن جندب وفي إسناده
نظر لأن محمد بن علي لا يعلم سماعه من سمرة بل الظاهر أنه لم يسمع منه كما نبه
على ذلك الحافظ المنذري في مختصر السنن لكن ذكر الحافظ بن رجب في شرح الأربعين
في الكلام على الحديث الثاني والثلاثين شواهد لهذا الحديث وهي كلها مع الحديث
الذي ذكرنا في الوجه الأول تدل على ترجيح القول الذي ذكرنا وهو إلزام المالك
بإزالة ما حصل به الضرر من عروق أو أغصان فإن لم يزل الضرر إلا بقلع الشجرة قلعت
جبرا عليه حسما لمادة الضرر والنزاع ورعاية لحق الجوار. |
|
السؤال رقم (7) من الأخ
ع.ح.ع |
|
هناك مزرعة موقوفة على
تفطير الصوام في أحد المساجد ولا يخفى أن الناس في هذا العصر ليسوا في حاجة إلى
ذلك فما هي الجهة التي يمكن أن تصرف غلة الوقف المذكور عليها. |
|
والجواب: إذا كان
الواقع هو ما ذكرتم فالواجب صرف غلة الوقف في فقراء البلد لأن مقصود الواقف نفع
الفقراء ومواساتهم في أيام رمضان المبارك فإذا لم يوجدوا في المسجد وجب صرفها
لهم في بيوتهم في شهر رمضان ليستعينوا بذلك على الصيام والقيام وليحصل النفع
للواقف بأجراء الصدقة المذكورة لمستحقيها والله سبحانه وتعالى أعلم. |