طباعة

 توثيق النص

 

 

 

 

غايات وأهداف

بقلم: سعد بن حامد المطرفي / الطالب بالقسم الثانوي بالجامعة.

 

 

إن هذا الكون لا يخلو من أمة قائمة على أمورها، كل فرد منها يحبذ جهوده وينمي إمكانياته في الوصول إلى ذلك الهدف أو تلك الغاية كما أن الأهداف والغايات تنقسم إلى قسمين: غايات وأهداف دنيوية، وأخرى أخروية.

فالمسلم يجمع بين هذا وذاك على السبيل المشروع والطريق النبوي المرسوم، فالناس تختلف غاياتهم وأهدافهم لكن له نهج وسبيل في أموره الدنيوية فالطالب يحث نفسه ويجهد حيلة في الحصول على النجاح في العلم ونفع الغير فما أحسنها من غاية وما أزكاه من هدف. فهو طالب لخير الدنيا ونعيم الآخرة.

فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في فضل العلم وأهله منها قوله: "من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة" كذلك التاجر ينصب حبال الأهداف ومراسم الغايات كل ذلك لجمع المال، فالتاجر على خير ما قام بفعل الخير في مراعاة أوامر الله فيما أودعه الله من المال.

فالمال وديعة يعطيها الله من يشاء وينزعها ممن يشاء.

فأهل الأهداف والغايات على مستويات مختلفة وعلى أصول تنشأ عنها فروع متعددة. منهم عاملون ولا شك ما راعوا الهدف الأخروي الذي عليه المعتمد وبه يحصل الربح وعدمه.

فأنت يا أخي الطالب: انهج أي سبيل على الطرق المسهلة لتعليمك ثقة الهدف الذي ترجوه عائد بالنفع لك ولشعبك. نفعا لا ينحصر في الأمور الدنيوية فحسب بل للآخرة النصيب الأوفر والجهد الأكبر منه وما هنالك مانع من أن تكون طبيبا أو معلما أو تاجرا أو زارعا فهذه حقول أشرع في أيها شئت فلك حرية الغاية تتجه حيث تريد.

فالإسلام دين اليسر والعمل لنفع المسلمين، كذلك أنت يا أخي التاجر شد حيلك وانفع نفسك ومن يلزمك مئونته بالكسب الحلال.

فالكسب الحلال وإن قل فعظيمة بركته وكثير خيره. وأنت محور ارتكاز وأهمية يعود نفعها إلى المجتمع الإسلامي لا لفرد خاص، فأعط كل ذي حق حقه فالله يقول: {كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} فحاول أن تصغر نفسك في عينك وأن تلبس من التواضع رداءا وإزارا أبيضين ما فيهما درن.

أما الهدف الأخروي والغاية الأخروية فهي النبراس الذي شعلته ونوره ما تقدمه في هذه الحياة من الصالحات، فإن خيرا فخير وإن شرا فذاك. فعنوان النجاح والحصول على الخير هو التقوى، نعم إن التقوى إذا عمت القلب سكن وقام بتوزيع ذلك النور على الأعضاء فتعم السكينة والهدوء ذلك القلب وتلك الأعضاء.

من هنا يعرف الإنسان أن له هدفا وله غاية لا يسبقها سابق، ولا يتقدم عليهما متقدم، فالهدف والغاية الأخروية هي الحصول على الجنة. والحنة ثمنها غال حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ألا أن سلعة الله غالية ألا أن سلعة الله هي الجنة".

أما الذي يفرط في ذلك الهدف فقد حكم عليه القدر بالشقاء لأنه عرض عليه الحق فأتى مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: "كلكم يدخل الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟

قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".

فهل أنت حاسب حسابك وعارف كسبك؟ فإن البيع والشراء ينفر كل منهما عن الماديات في ذلك اليوم. فلا درهم ولا دينار ولكنها أعمال تدور على حلبة الحساب والجزاء وكل امرئ بما كسب رهين.

أخي المسلم أنت الآن في سعة من الأمر فعليك بالاتجاه إلى تلك الغاية وذلك الهدف علما وتيقنا وتعقلا إن الدنيا والآخرة في حوزة مالك يوم الدين، فأسأل الدنيا ممن يملكها على الوجه الذي يحبه ويرضاه. وكن ممن بنى عقيدته على الخوف والرجاء وابتعد عن الإفراط والتفريط.فالدار الآخرة هي الدار الباقية وهي أساسك الذي يبني عليه سلاحك الأخروي وشقاؤك فهلا تختار لنفسك دارا فسيحا، وكسبا مربحا، ومركبا مريحا!!

هذا والله اسأل أن يأخذ بأيدي عامة المسلمين إلى سبيل الهدى والرشاد ويرزقهم بذل جهودهم في غاية وهدف يعود عليهم بالربح والفوز والنجاح الدنيوي والأخروي إنه سميع عليم.

 

 

((.. دارون.. صاحب نظرية النشوء والارتقاء.. ليس يهودياً، ولكننا استطعنا أن نستخدم نظريته لهدم الأخلاق وانحراف الشباب غير اليهودي، ليفسح لنا المجال لحكم العالم..))

بروتوكلات حكماء صهيون