طباعة

 توثيق النص

 

 

 

 

رسالة المركز الثقافي الإسلامي باسكندنافيا

مدير المركز يحيى زكريا سين

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد . .

فنظرا لما تتمتع به صحيفتكم من ثقة وسعة وانتشار وهي وسيلة من وسائل الإعلام بين المسلمين وأداة لمخاطبة ذوي الغيرة والشهامة منهم، وبناء على ما عُهِد فيكم من تجاوب وإخلاص لنصرة كل القضايا الإسلامية ومساعدة المسلمين نتوجه إليكم بهذا الخطاب راجين منكم التعاون والمساندة. . والله لا يضيع أجر من أحسن عملا. .

فقبل كل شيء نود أن نعلمكم عن تأسيس المركز الثقافي الإسلامي بكوبنهاجن بالدانمرك والذي تأسس لخدمة المسلمين الموجودين هنا ومساعدتهم وتقوية الروابط الأخوية بينهم بالإضافة إلى تعميق المفاهيم الإسلامية لديهم حيث أنهم يعيشون في ظروف روحية سيئة جدا ولا يخفى عليكم ما يحتاجه هذا العمل من إمكانيات وجهود وما يعترضه من صعاب وعقبات، ولكن إيماننا بالله سبحانه وتعالى وثقتنا في تجاوبكم مع هذه الغايات دفعنا لمكاتبتكم آملين منكم مشاركتنا في حمل هذه المهام الجسام التي تعتبر أيضا من واجبات كل مسلم أينما كان. لقد رأينا أن نتصل بكم لنكون أولا على ارتباط وثيق بكم ولتكونوا وسيلة اتصالنا بإخواننا المسلمين في البلاد الإسلامية الذين نأمل منهم العون والمساندة. . فالمسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا.

إن عدد المسلمين في الدانمرك حوالي (12) ألف مسلم وهم يحتاجون إلى مكان تقام في الصلاة ويلتقون فيه في المناسبات التي تمر دون أن يشعروا بها، وقد يضطر بعضهم إلى مطالبة الجهات المسؤولة لإعارتهم صلات الألعاب الرياضية لإقامة الصلوات بها، وطبعا لا توافق هذه الجهات إلا على إعطاء الأماكن البعيدة وغير المناسبة أو على الأقل في الأوقات غير المناسبة، وعلى سبيل المثال في عيد الأضحى المبارك الفائت لم تقم صلاة العيد المشروعة لعدم حصولنا على مكان يسهل الوصول إليه بحجة انشغال كل الأماكن وإصرارنا على إقامة الصلاة والتي أقيمت على البلاط دون أي فراش. . وما هذه إلا صورة لإحدى المآسي التي يعيشها المسلمون هناك. . وهي بسيطة إذا قورنت بمشكلة الأطفال الدراسية الذين يفقدون لغتهم نظرا لدراستهم باللغة الدانمركية ولا يجدون أي جهة تدرس لهم اللغة العربية ويتلقون منها شيئا عن الإسلام. . الأمر الذي يفقدهم كل ارتباط بإسلامهم وعروبتهم.

لقد تأسس المركز الثقافي الإسلامي كما تجدون في النظام الأساسي المرفق تحت رعاية سفراء الدول الإسلامية وليقوم بالواجبات المحددة به، ولكن في الواقع لم يتمكن المركز حتى الآن من إيجاد مقر له يجتمع فيه أعضاؤه حيث يجتمعون حاليا في غرفة صغيرة لا تزيد مساحتها عن عشرين مترا مربعا بالدور الثالث تستعمل للصلاة والاجتماعات رغم مضايقة الجيران والحانة التي فتحت مؤخرا في الدور الأرضي من نفس البناية.

ولا بد لنا أن نشكر هنا كل من الإدارة العامة للأوقاف بالجمهورية العربية الليبية التي تبرعت بمبلغ (5600) خمسة آلاف وستمائة جنيها إسترلينيا وجمهورية موريتانيا التي تبرعت بمبلغ (700) سبعمائة جنيها إسترلينيا رغم ضيق ذات يدها سائلين الله العلي القدير أن يسدد خطى الجميع.

إن واقع المسلمين هنا سيئ جدا وهم في حاجة لمن يساعدهم ويشد من أزرهم فغالبيتهم عمالا تتقاسم أجورهم الضرائب الباهظة والأسعار العالية بالإضافة إلى التزاماتهم المادية نحو أهلهم وذويهم ببلدانهم الأصلية، فنرجو أن تكونوا خير معين لهم، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.

وفي الختام نرجو أن تقوموا بدوركم في التعريف بنا وطلب المساعدة لنا وأن تكونوا وسيلة للاتصال بيننا وبين ذوي الفضل والسعة في العالم الإسلامي، كما أننا في حاجة ماسة إلى مساندتكم المادية والمعنوية، ولا يفوتنا أن نؤكد لكم استعدادنا للإجابة على استفساراتكم والتجاوب مع مقترحاتكم وتوجيهاتكم والتي ولا شك ستعيننا إن شاء الله على مواصلة العمل والسعي حثيثا لما فيه خير الإسلام والمسلمين. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. . .

مدير المركز

يحيى زكريا سين