طباعة

 توثيق النص

 

 

 

خنافس

بقلم الشيخ محمد المجذوب

المدرس بكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة

 

 

 

وذي جمة جلّلت منكبيه
.

 

وأخصب في عارضيه الشعَرْ
.

 

 

يميس بعطفيه مستهترا
.

 

كأنّ بهِ سورة من خَدَر
.

 

 

دلفت إليه فحييتُه
.

 

وقلت: تبارك من قد فَطَر
.

 

 

دلالُ الإناث وصوت الرجال
.

 

أأُنثى وراءهما . .أم ذكر؟
.

 

 

فأمسك في قِحَةٍ شيئَه
.

 

ليعلنَ من خُلقه ما استتر
.

 

 

فقلت: بذا يتساوى الجميعُ
.

 

ولا يَفْضُلُ الآدمون البقر
.

 

 

وأما الرجولةُ فهي التي
.

 

أُسائِلُ عنها ولا من أثر!
.

 

 

ونعرفها بالإباء الحميّ
.

 

على نزوات الخنا والدّعَر
.

 

 

وأين الخنافسُ من مجدِها
.

 

وليسوا سوى حفنةٍ من قذر!
.

 

 

فراح يقهقه من منطقي
.

 

ورحت أُسجل تلك العِبَر
.

 

 

وأُسأل نفسيَ في حرقةٍ:
.

 

أيُحْسبُ هذا القذي في البشر!
.

 

 

وكيف نُرجّي بذاك الغثاءِ
.

 

جلاءَ العِدى ونوالَ الظفر!
.

 

 

ويا ذلّ شَعبٍ بفتيانهِ
.

 

إذا بلغوا ذلك المنحدَر!
.