طباعة

 توثيق النص

 

 

 

وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين

للشيخ حسن السيد متولي

المدرس بكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة

 

 

قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

وجه مناسبة الآية الأولى لما قبلها أنه سبحانه وتعالى لما بين للمؤمنين ما تقوم به الجماعة المؤمنة من إيمان بالله يصاحب المؤمن إلى آخر حياته، ومن اعتصام بحبل الله وهو كتابه الكريم، ومن أخوة بين المؤمنين تربطهم برباط الإيمان، بيّن بهذه الآية الهدف الذي تسعى إليه الجماعة الإسلامية وتعمل على تحقيقه، ويكون وظيفة لها تصون به المجتمع الإسلامي من عوامل التحلل والانحراف وتقوده إلى ما فيه الخير والفلاح فقال سبحانه وتعالى {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} أمر سبحانه أن تكون هناك جماعة من المسلمين تقوم بالدعوة إلى الخير إلى دين الله والأخذ بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم و(مِن) في الآية للتبعيض، لأن الجماعة المأمورة هي المستطيعة لأداء ما كلفت به ولا تكون إلا من العلماء الدارسين لكتاب الله وسنة رسوله وهم بعض الأمة {وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} وهذا من عطف الخاص على العام، لأن قوام الدعوة إلى الله وحفظها إنما يكون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم بين سبحانه أن الأمة الإسلامية إذا قامت بهذا التكليف كان جزاؤها الفلاح في الدنيا والآخرة {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ثم حذر الله سبحانه وتعالى من التفرق والاختلاف بعد وضوح آيات الله ونصوص شريعته لأن هذا يجرهم إلى ضياع ما أعد لهم من الفلاح وانخراطهم في سلك من عذبوا بسبب تفرقهم وتركهم ما كلفوا به فقال {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} في دنياهم وأخراهم.

فحكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الأمة جميعها وإذا لم يقم به أحد أثمت الأمة بتمامها، وكل فرد مكلف بأن يأمر نفسه بالمعروف وينهاها عن المنكر كما يأمر غيره وينهاه، وإهماله نفسه لا يرفع عنه التكليف بالنسبة لغيره.

وهناك أمور من الشريعة معلومة لجميع الناس مثل وجوب الصلاة والزكاة والصيام وحرمة القتل والزنا والسرقة وشرب الخمر فمثل هذه الأمور التكليف فيها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شامل لجميع الناس، وما عداها مختص بأولي العلم والمعرفة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له ناحيتان: ناحية عامة وناحية خاصة.

أما الناحية العامة فالمطلوب فيها العمل على قدر الاستطاعة في حدود قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه " فتغيير المنكر واجب على كل فرد بما يراه ميسورا له إما بالأسهل كالكلام، أو بالأشد كالمنع باليد إذا لم يترتب على استعمال القوة إثارة عصبية ينتج عنها فتنة ومقاتلة، وعليه في هذه الحال الانتقال إلى الإنكار باللسان وطلب الكف عن المنكر وإلا فلينكر بقلبه وإلا كان شريكا له في الإثم.

وهذا التكليف لا يتعدى مرتبة الوعظ والإرشاد وتحاشي الضرر والفتنة وليس قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} ليس معارضا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه لا تتحقق الهداية إلا بالقيام بالواجبات، ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا فعلوا فقد بلّغوا ولا يضرهم بعد هذا من لم يهتد، لأن الهداية من شئون الله سبحانه وتعالى كما قال لرسوله {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}.

أما الناحية الخاصة وهي ما تشير إليه الآية الكريمة في قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} فالمقصود هنا أن الله يأمر بقيام جماعة من العلماء مؤيدة بسلطان بحيث تأمر فتطاع، وتنكر فتنفذ حدود الله على من ارتكب منكران وتتولى إعداد الدعاة بالتعليم لتكون سلسلة هذه الجماعة متصلة الحلقات إلى قيام الساعة تحقيقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " لا تزال طائفة من أمتي قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ".

والقيام بأمر الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس هينا ولا يسيرا لما يصطدم به من شهوات الناس ومصالحهم، وغرورهم وكبريائهم، وفيهم الظالم المفتري والحاكم المتسلطن والمنحل، والمنحرف، لهذا كان تكليف الله به عظيما يحتاج من الأمة المسلمة أن تهيئ له جماعة تتمكن بسلطانها من أن تدفع عن الجماعة المسلمة كل ما تتعرض له في دينها وأخلاقها ومعاملاتها مما يتنافى مع الشريعة وتقاوم كل ظالم ومتسلط ومنحرف.

أما إن كانت مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منحصرة في حدود وعظ وإرشاد فقد تعرضت الأمة للانهيار، وقد شاهدنا في أغلب دول المسلمين أنها اكتفت في أمر هذا التكليف بالوعظ والإرشاد، وكان من نتيجة إهمال الحدود انحراف البسطاء وتسلط الأقوياء الظالمين حتى أصبح الدين الإسلامي مجرد طقوس يقوم بها بعض الضعفاء.

ولهذا ولما نراه في عصرنا ونشاهده مما أحاط بالمجتمعات الإسلامية من كيد أعدائها حتى سلب منها مقوماتها الإسلامية وأصبحت أشباحا لا روح فيها ولا قوة لها يحركها أعداؤها كما يشاؤون، كان لابد من أن يستجاب أمر الله في هذه الآية بإقامة جماعة ذات سلطان قوي في كل دولة مسلمة ولها مندبون في كل مدينة وقرية تأمر فتطاع، وتنهى عن المنكر، وتنفذ حدود الله على من ارتكبوا المنكرات، وبدون تنفيذ حدود الله القتل للقاتل، والرجم للزاني المحصن، وقطع يد السارق، والجلد والسجن والتعزير لكل من ارتكب موجب ذلك، لأن قيام هذه الجماعة هو لحماية المسلمين من أن تغتالهم شياطين الإنس والجن، ولتصون التقاليد الإسلامية والتعاليم الشرعية عند المسلمين فيستقر الخير والعدل في حياة الأمة، وينعدم الشر والظلم فيها وتسد الطريق على كل صاحب هوى أو شهوة أو مصلحة يدعي أنه يعرف الخير والصواب.

إن قيام هذه الجماعة ضروري لفلاح الأمة وصلاحها، ألم يكن المعروف فيه الخير والفضيلة والحق والعدل، والمنكر فيه الشر والرذيلة والباطل والظلم، فأي المجتمعين أفضل وأنفع في الحياة الدنيا والآخرة، مجتمع الخير والفضيلة والحق والعدل أم مجتمع الشر والرذيلة والباطل والظلم، وهل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور.

لقد كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبا في الأمم المتقدمة، ولما أهملوا أمر الله ذلوا ولعنوا على لسان أنبياء الله ورسله كما قال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.

وقد أهملت هذه القاعدة التي وضعها الله تعالى للمسلمين وهي قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى حكمت أغلب الدول بغير ما أنزل الله، وتسلط عليها سفهاؤها وجدّوا في إضلالها فعاقبهم الله بالضعف والذل وتسلط عدوهم عليهم، إن المجتمع الإسلامي لا ينهض إلا بإقامة شرع الله في أرضه وتحقيق الخير وسط هذا المجتمع وإزالة الشر منه، وبهذا ينمو فيه الخير ويسود وينتفي فيه الشر ويزول لأن عمل الخير يجد من المساعدة ما ينميه، فهو في بيئة خيرة، وأما الشر فلا يستطيع الظهور وسط هذا المجتمع لأن كل ما حوله يعارضه ويمقته، ولو فرض وكان للشر أعوان فإن جماعة المسلمين الآمرة الناهية تعارض الشر وأهله فيبوء بالفشل لأنه لم يجد البيئة الصالحة لنموه.

فأخص صفات المؤمنين هي صفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي ميزتهم قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ }، وبهذه الصفة كانت الأمة الإسلامية خليفة الله في أرضه، وقد قلدها الله سبحانه وتعالى وسام الخير وفضلها على العالمين فقال: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}، وهي المعنية بقوله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ}، وإذًا فهي الأمة التي أخرجها الله لقيادة العالم للخير، أمة عاملة تتقدم العالم في مناحي الحياة في منهاج إسلامي كله خير وبركة على العالمين تقود البشرية لصالح حياتها فتشعر الإنسانية برحمة الرسالة المحمدية لأن هذه الأمة:

1_ تقوم على حراسة الحياة من الشر والفساد.

2_ تكون لها القوة التي تمكنها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة حدود الشريعة المحمدية في الأرض.

3- تحرص على الخير وتعارض الشر وتصون المجتمع من عوامل الفساد.

4_ تؤمن بالله ورسله، وتفهم كتاب الله وسنة رسوله، فتعرف الموازين الصحيحة للقيم وتدرك المعروف والمنكر إدراكا صحيحا كما أتى به الوحي.

5- يقوى عندها الباعث على الخير من سلطان الله في الضمائر، ومن سلطان الشريعة في المجتمع.

7_ يكون زاد هذه الأمة التي تحملت تبعة الدعوة إلى الله في المجتمع زادها الإيمان، وكل زاد سواه ينفذ، وعدّتها الإيمان وكل عدّة سواه تُفَل، وسندها الله وكل سند غير سند الله ينهار.

وبهذا يصان المجتمع الإسلامي من كل عوامل الهدم والفساد، ويصبح مجتمعا مشرفا بنور الإيمان، فيكون في نظامه وسلوكه أعظم دعوة لدين الله في هذا العالم، لأنه قد تحصن من داخله بما وضعه الله من قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن لابدّ من تأمين هذا المجتمع من أعدائه خارج حدوده أمم الكفر وفي مقدمتهم اليهود، وقد كلف الله المسلمين بإقامة القاعدة التي تحمي الجماعة الإسلامية وتصون حدود وطنها وتفتح الطريق للدعوة فيما وراء الحدود فقال جل شأنه: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ}.

فمن ضرورات الحياة للمسلمين الإعداد للجهاد بقدر الاستطاعة لجميع أدوات الحرب، وخصوصا أقوى الأسلحة في حماية الحدود ورد العدوان والهجوم إن احتاج الأمر إليه، ولهذا خص الله في الإعداد رباط الخيل، لأنه كان أقوى الأسلحة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، أقواها على الدفاع والهجوم، وأمر الله للمسلمين دائم في جميع الأزمنة بإعداد ما يناسب كل زمان من عدة الحرب، فلابد للإسلام من قوة ينتشر بها في الأرض لتحرير الإنسان في عقيدته ونشر رحمة الله بين العالمين، وأهداف هذه القوة ما يأتي:

1_ تأمين من يختار هذا الدين على عقيدته وضمان حرية الاختيار والعمل، فلا يصد عن العقيدة ولا يفتن بعد إسلامه.

2_ إرهاب أعداء الدين من عرفناهم ومن لم نعرفهم، فلا يفكرون في الاعتداء على دار الإسلام.

3_ أن يبلغ الخوف من قوة المسلمين الحد الذي يجعل أعداء الدعوة لا يفكرون في معارضتها، ولما كان هذا الإعداد يحتاج إلى المال الكثير أمر الله المسلمين بالإنفاق في سبيله، ووعدهم خير الجزاء على ما ينفقون.

والهدف العام من هذا الإعداد أن تكون كلمة الله هي العليا ويكون للدين كله لله، فليس إعدادا من أجل استغلال الشعوب وفتح الأسواق التجارية كما يظهر في أسلوب الدول الرأسمالية، ولا لفرض مذهب بشري من صنع لئيم كالشيوعية، ولا لتقرير سلطان أمة على أخرى، أو جنس على جنس، إنما هو إعداد لله وفي سبيل الله وللخير وفي سبيل الخير للعالمين، لتسود ألوهية الله وتعلو كلمته وينال الناس رحمة الرسالة العامة كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}.

ولا خلاص للمسلمين إلا بتنفيذ أوامر الله تعالى في إقامة هاتين القاعدتين العظيمتين لحماية المسلمين داخل بلادهم وخارج حدودهم، هما قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تقيم حدود الله وتنفذ شريعته، وقاعدة إعداد العدة للجهاد في سبيل الله.

ولا يقعد بالمسلمين عن المسارعة إلى إجابة ربهم ما عليه عدوهم من قوة لا يمكن الآن الإعداد مثلها فيعيشون بجانب أعدائهم أذلاء يستجدونهم الكف عنهم، فهيهات هيهات أن يكف عدوك عنك بعد أن بلغ أمنيته من التمكن منك، ونحن نلمس واقعنا الأليم الذي سببه الإهمال في الاستجابة لرب العالمين، فسارعوا أيها المؤمنون إلى استجابة النداء، واذكروا أن الله لم يكلفكم في الإعداد لعدوكم إلا بقدر ما تستطيعون وهو ناصركم وما النصر إلا من عند الله.

ولا يقف في طريقه القوى المادية مهما بلغت، ولهذا نبه الله المؤمنين بقوله: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ}، وقال: {وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ}، لقد بيّن الله للمؤمنين طريقهم في الحياة، بيّن لهم القواعد التي تحميهم من شر أعدائهم، ووعدهم النصر إن سلكوا طريقه، والشر محيط بهم من كل جانب، ولا نجاة إلا بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله، عقيدة وعملا ودعوة وجهادا في سبيله حسب ما شرعه الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}.