|
|
|
النور الفائض في مخالفة
أهل السنة من أهل البيت وغيرهم للروافض |
|
بقلم الشيخ: محمد حسن
الغماري |
|
المدرس بالمعهد الثانوي
بالجامعة |
|
|
|
جناية أهل الرفض على
بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: |
|
كل من طالع كتب الحديث
ومصطلح الحديث يجد واضحا تلك الجناية التي جناها الروافض على أهل البيت ماثلة
أمامه فقد تسبَّب الرفض في ردِّ كثير من روايات أهل البيت وطعن في عدالة كثير من
أهل العلم ولسببهم ذهب جلُّ علم علي رضي الله عنه وأولاده حتى أن الرجل كان لا
يستطيع أن يروي عن بعض أهل العلم لئلا يقول الناس إنه تشيَّع فيقدح في عدالته
لأن الشيعة الروافض صار الكذب علماً عليهم ووضع الحديث رأس مالهم والزور
والبهتان سلعتهم التي يتاجرون بها. |
|
وأهل البيت يتولاهم جميع المؤمنين ويحبُّونهم لا كما يزعم
الروافض أنهم المخصصون بحب أهل البيت دون المؤمنين ويزعم الروافض أن جميع
المسلمين ظلموا أهل البيت والحقيقة أن الروافض هم الذين ظلموا أهل البيت ظلماً
لا نظير له فقتلوهم وخذلوهم أحوج ما كانوا إلى النصر وغرُّوهم حتى أَوْدَوْا بهم
في متاهات القتل والحرمان فهم الذين تجرَّءوا على الحسن بن علي رضي الله عنهما
وأسالوا دمه من جسمه الشريف بغياً عليه ونذالة منهم وكفراً وهم الذين أَغْرَوْا
أخاه الحسين بن علي ودعوه من بلده الحرام إلى بلدهم العراق ثم تَوَلَوْا بأيديهم
سفك دمه الطاهر ثم خرجوا بعد مقتله يستقبلون النساء والذرية بعيون باكية وهم
الذين قال لهم علي بن الحسين آنذاك: "يا أهل الكوفة إنكم تبكون علينا فمن
قتلنا غيركم" وهم الذين قالت لهم زينب بنت أمير المؤمنين علي رضي الله عنه:
"يا أهل الختر والخذل فلا رقأت العبرة، ولا هدأت الرنة إنما مَثَلُكُمْ
كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً تتخدون أيمانكم دخلاً بينكم ألا وهل
فيكم إلا الصلف وملق الإماء وغمز الأعداء؟ وهل أنتم إلا كمرعى على دمنة أو كغضه
على ملحود، ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم
خالدون أتبكون؟ إي والله فابكوا وإنكم والله أحرياء بالبكاء فابكوا كثيراً
واضحكوا قليلاً فلقد فزتم بعارها وشنارها ولن ترفضوها بغسل بعدها أبداً".
وقد أنكر أهل البيت ولايتهم ومن ذلك ما روي عن أبي جعفر محمد الباقر رضي الله
عنه أنه كان يقول:"أف أف ما أتى لهؤلاء بإمام يضرب بكتبهم الأرض".
وكان يقول الحسن المثنى ابن الحسن البسط:" والله لئن أمكننا الله منكم
لنقطِّعنَّ أيديكم وأرجلكم ثم لا نقبل منكم توبة أبداً". وهذا يدل أنه كان
يعتق أنهم زنادقة لأن الذي لا تقبل توبته هو الزنديق فقط وكذلك قال فيهم جعفر
الصادق بن محمد الباقر: "القدرية مجوس هذه الأمة أرادوا أن يصفوا الله
بعدله فأخرجوه عن سلطانه" والمراد بالقدرية هنا الشيعة الروافض الذين
يعتقدون الجبر كالمغيِّرية المجسِّمة وغيرهم من الشيعة وهم الذين يحصرون
المحبَّة في نفر قليل من أهل البيت مع أن الصالحين من أهل البيت الذين تبغضهم
الروافض وتذمهم أكثر عدداً من الذين يتظاهرون بحبِّهم. ومن الذين تبغضهم الروافض
زيد بن علي والحسن المثنى وزيد بن الحسن وأولادهم بل هم يحصرون الحبَّ والإمامة
في اثني عشر إماماً وأهل البيت رضوان الله عليهم آلف وقد ذكر صاحب مقاتل
الطالبيين في كتابه الذين قتلوا إلى آخر دولة بني العباس أكثر من خمسة آلاف رجل
فكم يكون عدد من لم يقتل وكم يكون عددهم إلى اليوم ونحن نقصد الصالح منهم فقط،
هؤلاء الشيعة المنتشرون في مشارق الأرض ومغاربها في صورتهم القاتمة الذين امتلأت
قلوبهم حقداً على أهل الإسلام والإيمان من أهل البيت وغيرهم وقد كان مركز الرفض
في أول الأمر العراق ثم انتشر فلم يبق بلد إلا وغرز ذنبه فيه. وعُرف العراق في
ذلك الوقت بالموطن الخصب لوضع الحديث حتى فسد جلُّ علم علي رضي الله عنه ورواية
أهل البيت. قال مالك بن أنس إمام دار الهجرة رضي الله عنه: "إذا خرج الحديث
من الحجاز انقطع نخاعه". وفي رواية أخرى لمالك: "إذا جاوز الحديث
الحرتين انقطع نخاعه". وقال الشافعي رضي الله عنه فيما رواه عنه ابن أبي
حاتم في مناقبه: "إذا لم يوجد للحديث من الحجاز أصل ذهب نخاعه". |
|
وقال العلامة ابن القيم في إعلام الموقعين الجزء الأول (ص
21): "وأما علي بن أبي طالب عليه السلام فانتشرت أحكامه وفتاويه. ولكن قاتل
الله الشيعة فأنهم أفسدوا أكثر علمه بالكذب عليه ولهذا تجد أصحاب الحديث من أهل
الصحيح لا يعتمدون من حديثه وفتواه إلا ما كان من طريق أهل بيته وأصحاب عبد الله
ابن مسعود كعَبِيدَة السلماني وشريح وأبي وائل ونحوهم. وكان رضي الله عنه وكرم
وجهه يشكو عدم حملة العلم الذي أودعه. |
|
كما قال:" إن ها هنا علماً لو أصبت له حملة" ا هـ
بلفظه. |
|
وقال الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمهما
الله (ص143) الدرر السنية : "وأما قولكم إننا ننكر علم أهل البيت وأقوالهم
ومذاهبهم ومذهب زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم على علم
جدِّه رضي الله عنه فهذا كذب وبهتان علينا بل زيد بن علي عندنا من علماء هذه
الأمة فما وافق من أقواله الكتاب والسنة
قبلناه وما خالف ذلك رددناه كما نفعل ذلك مع غيره من الأئمة الخ..." وسئل
عن المذهب الزيدي فأجاب رحمه الله: |
|
"الصحيح
منه ما وافق الكتاب والسنة وما خالفه فهو باطل". |