طباعة

 توثيق النص

 

 

 

نحن والقمر

للطالب محمد محمود جاد الله بالسنة الأولى

من كلية الشريعة في الجامعة

 

 
 

رغـم المسافـة والخطـر

 

قالوا وصلنـا يـا قمـر

لا شيء يغـري بالنظـر

 

وتـكشف المجهـول عـن

وقـول حِبِّـي كالقمـر

 

وتبـدَّد الحلـم الجميـل

متـبرجـات كـالـدُرر

 

وكـذا النجـوم تحوطـه

الإنسـان أجـرامـاً أُخـر

 

وبرغـم هـذا يطـلـب

* * * *

إلـى سديـم أو مـجـرّه

 

مـاذا إذا وصـل الأنـام

مهـوّمًا في الكـون عمـره

 

أو لو قضى هـذا  الضعيف

فكـرةً في إثر فكـره

 

حـتى ولـو فعل العجائب

إذا تـأمـل غـير قطـره

 

هـل  عِلْـمه  هذا  الكثير

فكّ  الإلـه اليـوم أسـره

 

لا  يَبطَـرِ  الإنسـان  إن

* * * *

مـن  خيـالٍ  حـالـمِ

 

يـا أيهـا الإنسان حسبـك

يفـوق وهـم الـواهـمِ

 

وانظر  بعينيـك الشقـاء

مـن قاعـد أو قـائـمِ

 

هـذي  البسيطـة حسبنـا

مـن  معشـرٍ وبهـائـم

 

تَسَـعُ  الجميـع  خلائقـاً

سبحانـه   مـن  دائـم

 

فـالله  أسكننـا   هـنـا

* * * *

فـي نعيمـك  واعتـدى

 

يـا رب إنْ بطـر ابن آدم

في الغـزو تجتـاح المـدى

 

وتطـاولـت   أحـلامـه

تدمير مـن يهوى الـردى

 

ومضـى  يدمّـر  نفسـه

ألـف بـابٍ أوصــدا

 

فإذا  جـلا للعلـم  بابـاً

أن جهوده ضاعـت سدى

 

عَلّمْـهُ  بعـد  ( العلـم )

* * * *

من غير دعـمٍ أو عمـد

 

هـذي  السمـاء  أقامهـا

وحده مـا  قـد قصـد

 

جبار هـذا  الكـون يعلم

غـير بحـر مـن  زبـد

 

ما إن أرى هـذي المعارف

أنـهـا  ذهبـت  بـدد

 

تعلو زمـانـاً ثـم  نلفي

سبحانـه الفـرد  الصمـد

 

فـالله  أوجدنـا  هـنـا

* * * *

شاقتـك أسـرار المغيّـب

 

يـا  أيهـا الإنسـان  إن

مـن المشقة كـل مركب

 

وركبـت في هـذي السبيل

إلى  القلوب هـو المحبـب

 

ورأيـت أن  الجهـد فيـه

أيـام  هـذا الدهـر قُلّب

 

فاعلـم  يقينـا أنـمـا

وفي النهايـة سـوف تُغلَب

 

ستعود مـن حيـث ابتدأت

* * * *

أنـت فـي هـذا الوجـود

 

يـا أيهـا الإنسـان سـرٌّ

وللـتراب  غـداً  تعـود

 

ترجو الفكاك مـن الـتراب

وتـوَّد  تحطيـم القـيـود

 

منـه  خلقـت  مكـبّـلاً

لشعبنـا  عـبر  الحـدود

 

إن  القـيـود الظـالـمات

وحـقـه  أبـدا  شـرود

 

يرجو  الفكاك مـن العذاب

* * * *

فـي  خفايـا  نـفسـهِ !

 

هل  فكّر  الإنسـان يومـاً

مـن  غوامـض   حِسّه ِ!

 

أو هـل درى ما قد توارى

مـن  علائـم   يـأسـهِ

 

أم هـذه  إحـدى البـوادر

عـلى  تـقـادم  أمسـه

 

لم يستطع كشـف النقـاب

كهـاربٍ  مـن  رمسـهِ

 

فمـضى يُصَعِّدُ فـي السماء

* * * *


أنت  بعـد  اليوم بـائـد

 

يا  بائـدا ً  منـذ الخليقـةِ

وعن  قريب  فيـه عائـد

 

منـه جبلـت مـن الـتراب

لدى  الزمان سوى طرائـد

 

ما الناس  فـي هذي الحياة

عـلى فناء القـوم شاهـد

 

والبدر  كـان  ومـا يزال

يختـال في  أشراك  صائـد

 

مـا  أنـت  إلاّ طـائـر

* * * *


بطـولـه  منـذ  الخليقـه

 

هو  شاهد  عاش  الزمـان

ناظـرا ً  فيـه  حـريقـه

 

هو  شاهد  الأقصى  كذلك

خديـه نجمـاتٍ عـريقـه

 

ودمـوعـه  سالـت  عـلى

ضـلّ عـن كثب ٍ طريقـه

 

لا  زال  يـرقبنـا  وكـلٌ

((تلك  الحقيقـة  والمـريض القـلـب  تـجـرحـه  الحقيقـه ))