|
|
|
|
نوادر المخطوطات |
مصحف الأمير أقبغا
الأوجدي
|
|
بقلم الدكتور طه الزيني |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الأمير أقبغا هو علاء الدين
أقبغا عبد الواحد، كان "استادار" الملك الناصر محمد بن قلاوون ومعنى
"استادار" ناظر الخاصة الملكية، وهو الذي أنشأ المدرسة الأقبغاوية
الموجودة على يسار الداخل إلى الجامع الأزهر، وبها مكتبة الأزهر الآن. |
|
وقد تم بناء القبة سنة 740هـ
الموافق 1340م، وقد جعلت مكتبة للأزهر منذ سنة 1314هـ الموافق 1897م وعهد أقبغا
بإنشائها إلى ابن السيوفي رئيس المهندسين في أيام الناصر محمد بن قلاوون، فجاءت
آية في الفن المعماري المملوكي، والباقي منها الآن مدخلها وواجهة القبة ومحرابها
ومحراب المدرسة والمنارة وقد أكملت قمتها أخيراً مصلحة الآثار. وهذا المصحف
مكتوب على ورق الكتان الثقيل بخط علي بن أير حاجب سنة 732هـ الموافق 1333م وكل
صفحة من صفحاته تضم أحد عشر سطراً بخط النسخ الكبير، وبأوله أوراق تشتمل على
فوائد كثيرة، ففي الورقتين الأوليين من هذه الأوراق جداول مذهبة مبين فيها عدد
جلالات القرآن، وهي ألف وستمائة وأربعة وتسعون، وعدد آياته وهي ستة آلاف ومائتان
وست وثلاثون آية، وعدد سور القرآن وهي مائة وأربع عشرة سورة، وعدد كلمات القرآن
وهي سبعون ألفاً وأربعمائة وستة وثلاثون كلمة، وعدد حروف القرآن وهي ثلثمائة ألف
وعشرون ألفاً ومائتان وأحد عشر حرفاً، وعدد نقط القرآن وهي مائة ألف وخمسون
ألفاً وإحدى وثمانون نقطة، وعدد الألفات والباءات والتاءات وغيرها إلى آخر الحروف
الهجائية. وعدد سجدات القرآن وهي أربع عشرة سجدة على خلاف بين الفقهاء فيها. وفي
الورقتين الرابعة والخامسة بيان السور التي فيها الناسخ وليس فيها المنسوخ وهي
ست سور ذكرت أسماؤها، والتي فيها المنسوخ وليس فيها الناسخ وهي أربعون سورة
مذكورة أسماؤها، والتي فيها الناسخ والمنسوخ معاً وهي خمس وعشرون سورة، مذكورة
أسماؤها، والتي ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وهي ثلاث وأربعون سورة مذكورة أسماؤها
أيضاً، ومن الورقة السادسة إلى الحادية عشرة بيان كيفية نزول القرآن وسبب جمعه
والمكي والمدني، وفي الصفحتين الثانية والأولى من الورقتين 11، 12 جداول مذهبة
بها بيان ما وضع في القرآن من مصطلحات القراء السبعة، وبهامشها دوائر ذهبية، وفي
الصفحة الأولى من الورقة الثالثة عشرة ما يأتي ( وقف هذا المصحف من المقر الأشرف
العالي المولوي أقبغا الأوحدي سنة 740هـ ) ويلاحظ أن سنة وقف المصحف هي السنة التي
تم فيها بناء المدرسة الأقبغاوية كما سبق ذلك، وقد كان لاقتران وقف المصحف
بانتهاء بناء القبة أثر واضح في الإسراع بكتابة المصحف حتى يوضع فيها يوم تمام
بنائها، إذ حبس كاتبه نفسه في بيته ستة أشهر متوالية لا يخرج منه حتى أتم
كتابته، وهو زمن قليل جداً إذا قيس بما في المصحف من إتقانٍ وتذهيب ومعلومات
قرآنية وتفسير. |
|
وفي الصفحة الثانية من الورقة
الثالثة عشرة والأولى من الرابعة عشرة زخارف ذهبية بأعلاها، وأسفلها مستطيل به
هذه الآية {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ
الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ
الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}. |
|
وبهامش المصحف وبين سطوره بعض
التفسيرات وأحكام القراءات، وأسباب النزول مكتوبة بالمداد الأحمر ويقع المصحف في
435 ورقة كتانية حجم كل ورقة نصف متر. |