|
|
|
|
|
|
|
تحفة الأمين فيمن يقبل قوله بلا يمين |
|
|
لعلم الدين صالح بن عمر بن رسلان البلقيني المتوفى سنة 868هـ |
|
|
عبد الله بن معتق السهلي الأستاذ في كلية الشريعة في الجامعة |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
مقدمة |
|
|
إن الحمد لله
نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده
الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
كثيرا. |
|
|
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[1] |
|
|
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}[2]. |
|
|
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}[3]. |
|
|
|
|
|
أما بعد: |
|
|
فإن العلم من أفضل القُرَب التي يتقرب بها العبد إلى ربه، كيف لا، وقد أثنى الله تعالى على أهله في غير آية، منها: قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (آل عمران:18) [4]. وقوله: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ}[5]، وأثنى عليهم رسوله صلى الله عليه وسلم في غير حديث: منها حديث معاوية رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقه في الدين"[6]. |
|
|
|
|
|
وقد هيأ الله تبارك وتعالى ظهورَ علماء أجلاء في كل عصر من العصور، وقفوا أنفسهم على خدمة الكتاب والسنة واستنباط الأحكام منهما، فخلفوا ثروة عظيمة زخرت بها مكتبات العالَم في شتى الأقطار، ومن أولئك العلماء الأجلاء علم الدين صالح عمر البلقيني المتوفى سنة 868 هـ، فقد خلف ما يزيد على عشرين مؤلفا، ومما اطلعت عليه من مؤلفاته مخطوطة بعنوان: "تحفة الأمين فيمن يقبل قوله بلا يمين" فأردت أن أدلي بدلوي - مع قلة بضاعتي - بإخراج هذا المؤلف محققا. |
|
|
أسأل الله العلي العظيم رب العرش الكريم أن يعينني على ذلك، وييسره لي وأن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، إنه ولي ذلك، والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين. |
|
|
يحتوي هذا البحث على مقدمة وقسمين: قسم في الدراسة، وقسم في التحقيق . |
|
|
فأما قسم الدراسة فيشتمل على ما يلي: |
|
|
- التعريف بالمؤلف: |
|
|
وهذا يشتمل على البحث عن: اسمه ونسبه، ومولده، ومكانته العلمية، وأبرز علماء أسرته، وشيوخه، وتلاميذه، وثناء العلماء عليه، وولايته للقضاء، ومؤلفاته، ووفاته . |
|
|
- التعريف بالكتاب المحقق: |
|
|
وذلك يشتمل على البحث عن: نسبة الكتاب للمؤلف، وموضوعات الكتاب وسبب تأليفه ومنهجه، ووصف النسخ المعتمدة في التحقيق، ونماذج من المخطوط، ومنهج التحقيق. |
|
|
وأما قسم التحقيق فقد اتبعت فيه المنهج الآتي بيانه في صفحة (258). |
|
|
القسم الدراسي |
|
|
في |
|
|
ويشتمل عل النقاط التالية: |
|
|
هو علم الدين صالح بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح بن شهاب بن عبد الحق بن عبد الخالق البلقيني [7]. |
|
|
|
|
|
اشتهر بلقبه: "علم الدين" [8] . |
|
|
|
|
|
وكنيته: "أبو البقاء" و "أبو النقى" [9]. |
|
|
ونسبته إلى "بلقينة" محلة بالقرب من "بنها" إلى الشمال من القاهرة [10]. |
|
|
اتفق أكثر المترجمين له أن ولادته كانت ليلة الاثنين، الثالث من شهر جمادى الأولى، عام واحد وتسعين وسبعمائة للهجرة [11] . |
|
|
غير أن الحافظ ابن حجر ذكر أن المؤلف ولد سنة تسعين وسبعمائة للهجرة [12]. |
|
|
والأول هو الأقرب للصواب؛ إذ هو المثبت في جميع مصادر الترجمة، إلا ما ورد في كتاب "رفع الإصر " للحافظ ابن حجر، ولعله خطأ في النسخ أو الطباعة . |
|
|
تبوأ المؤلف مكانة علمية سامية، وبلغ رتبة عالية حتى كان إمام العلماء في عصره والمبرز فيهم، ولم يأت نبوغه من فراغ، بل إن نشأته في أسرة علمية، وترعرعه في بيت عريق اشتهر بالريادة العلمية، كان لـه الأثر الكبير في تكوين شخصيته العلمية الفذة . |
|
|
فأسرة "البلقيني" مدرسة أسهمت في تخريج كثير من العلماء الأفذاذ الذين أسهموا في نشر العلوم الشرعية، وإثراء المكتبة الإسلامية بالعديد من الكتب والرسائل، التي أفاد منها المعاصرون لهم ومن جاءوا بعدهم وقد اشتهر العديد منهم، ممن كانوا على قدر كبير من العلم والخلق والورع . |
|
|
· ومن أبرز علماء هذه الأسرة: |
|
|
1- محمد بن عمر بن رسلان البلقيني "أخو المؤلف". |
|
|
من أشهر الفقهاء في القرن الثامن الهجري، درَّس وأفتى، وتولى القضاء، له مؤلف بعنوان "رسالة الكليم في تسلية أهل المصائب"، توفي رحمه الله بالقاهرة سنة 791 هـ.[13] |
|
|
2- عمر بن رسلان بن نصير سراج الدين البلقيني (والد المؤلف) . |
|
|
برز في كافة العلوم الشرعية، وأثنى عليه علماءُ عصره، وفاق أقرانه في الفقه وحفظ متون الحديث . من مصنفاته: التدريب في الفقه، ومناسبات تراجم أبواب البخاري، وتصحيح المنهاج . توفي رحمه الله سنة 805 هـ.[14] |
|
|
3- عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني، جلال الدين (أخو المؤلف). |
|
|
اشتهر بالذكاء وقوة الحفظ، وولي القضاء عدة مرات، ووصفه الحافظ ابن حجر بأنه من عجائب الدنيا في سرعة الفهم، وجودة الحفظ. من مؤلفاته: الإفهام لما في صحيح البخاري من الإبهام، وبيان الكبائر والصغائر، وحواشي الروضة. توفي رحمه الله سنة 824 هـ.[15] |
|
|
4- أحمد بن أبي بكر بن رسلان البلقيني، شهاب الدين، ابن أخ المؤلف. |
|
|
كان فقيها عالما فاضلا، وجيها. من مؤلفاته: الروضة الأريضة في قسمة الفريضة. توفي رحمه الله سنة 844 هـ.[16] |
|
|
5- قاسم بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان، زين الدين (ابن أخ المؤلف). |
|
|
من فقهاء الشافعية. من مؤلفاته: شرح التنبيه، وشرح الحاوي،وشرح المنهاج. توفي رحمه الله سنة 861 هـ.[17] |
|
|
6- محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني، بدر الدين، (ابن ابن أخ المؤلف). |
|
|
اشتغل بالفقه والأصول والفرائض، ونبغ فيه، وتتلمذ عليه عدد كبير، وأخذوا عنه. من مؤلفاته: حاشية على خبايا الزوايا للزكشي في الفقه، وشرح مقدمة المناوي في النحو. توفي رحمه الله سنة 889 هـ.[18] |
|
|
ظهر خلال الحقبة الزمنية التي عاش فيها المؤلف عدد كبير من أبرز العلماء والمجتهدين الذين تميزوا في مختلف العلوم والفنون، وازدهرت فيه الحركة العلمية، وكان لأولئك الجهابذة تأثير في إبراز شخصية العلم البلقيني، حيث أفاد من أولئك العلماء المبرزين، ومن أشهرهم: |
|
|
1- عمر بن رسلان بن نصير البلقيني، سراج الدين، والد المؤلف المتوفى سنة 805 هـ[19]. |
|
|
2- عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن، الإمام الحافظ العراقي الشافعي، المتوفى سنة 806 هـ [20] |
|
|
3- أحمد بن حجي بن موسى، شهاب الدين الشافعي، الحافظ المؤرخ المتوفى سنة 816 هـ.[21] |
|
|
4- محمد بن عبد الله بن ظهيرة القرشي المخزومي، قاضي مكة وخطيبها، المتوفى سنة 817 هـ.[22] |
|
|
5- محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن جماعة، عز الدين، أحد أبرز فقهاء الشافعية. توفي رحمه الله سنة 819 هـ .[23] |
|
|
6- عبد الرحمن بن عمر بن رسلان، جلال الدين، أخو المؤلف، المتوفى سنة 824 هـ.[24] |
|
|
7- أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني، الحافظ الشهير، والإمام المحدث، صاحب كتاب "فتح الباري"، المتوفى سنة 852 هـ [25]. |
|
|
برز المؤلف في عصره، واشتهر بالإمامة في الفقه وغيره، وذاع صيته، وفاق أقرانه، فاتجه إليه طلاب العلم من كل مكان، ولازموا حلقاته الدراسية، ونهلوا من العلوم التي يلقيها . |
|
|
ومن أشهر التلاميذ الذين أخذوا عنه: - |
|
|
1- محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان، بدر الدين، المتوفى سنة 889 هـ[26]. |
|
|
2- أحمد بن أحمد بن عبد الخالق الأسيوطي، ولي الدين الشافعي، أحد القضاة، المتوفى سنة 891 هـ .[27] |
|
|
3- عبد الله بن زيد بن أبي بكر الجراعي الحنبلي، جمال الدين الصالحي، المتوفى سنة 896 هـ [28] . |
|
|
4- محمد بن إسماعيل بن محمد الشافعي، شمس الدين، الشهير بخطيب السقيفة، المتوفى سنة 896 هـ [29]. |
|
|
5- محمد بن إسماعيل بن خالد السعدي، بدر الدين، الفقيه الحنبلي، المتوفى سنة 900 هـ [30]. |
|
|
6- محمد بن عبد الرحمن بن محمد، شمس الدين السخاوي الشافعي، الحافظ المؤرخ الشهير المتوفى بالمدينة المنورة سنة 902 هـ [31]. |
|
|
7- عبد ا لرحمن بن أبي بكر بن محمد، السيوطي، جلال الدين، الحافظ، صاحب المؤلفات التي زادت على ستمائة مصنف، والمتوفى سنة 911ﻫ[32]. |
|
|
8- عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح الراميني، نجم الدين الصالحي، الفقيه الحنبلي، المتوفى سنة 919 هـ [33]. |
|
|
9- زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري، زيد الدين، القاضي الفقيه الشافعي، المتوفى سنة 926 هـ [34] . |
|
|
10- أبو بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن، الفقيه الشافعي، المعروف بابن قاضي عجلون، المتوفى سنة 928 هـ [35] . |
|
|
تبوأ الإمام البلقيني مكانة مرموقة بين علماء عصره، وكان لنبوغه العلمي وسيرته في القضاء أثر محبة الناس له، واحتفظ التاريخ بذكراه العطرة، وسطر سيرته الحسنة، وعدد مناقبه الغزيرة، ومآثره العديدة . |
|
|
ويتضح ذلك من خلال قراءة تاريخ حياته في المصادر التاريخية التي أوردت ترجمته: |
|
|
قال عنه السخاوي، وهو من أبرز تلاميذه [36]: - |
|
|
"كان إماما فقيها، عاملا قوي الحافظة، سريع الإدراك، خلق العبارة فصيحا، بساما بشوشا، طلق المحيا، فاشيا للسلام، مهابا، لطيفا في المحاضرة، فكها، ذاكرا لكثير من المتون والفوائد الحديثية والمبهمات، مستحضرا لجملة من الرقائق والمواعظ والأشعار، وكذا الوقائع والحوادث العلمية، شهما مقداما لا يهاب" . |
|
|
وقال عنه العلامة السيوطي [37]: "هو شيخنا، حامل لواء مذهب الشافعي في عصره في عراقه وحجازه وشامه ومصره، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، تفرد بالفقه، وأخذ عنه الجم الغفير، وألحق الأصاغر بالأكابر، والأحفاد بالأجداد، وقد أفردت ترجمته بالتأليف". |
|
|
وقد اشتهر الإمام البلقيني بأسلوبه الأخَّاذ في الوعظ والإرشاد المميز في الخطب، فكان يجتمع في مجالسه، والمسجد الذي يُلقي الإمام البلقيني فيه الخطب جموع غفيرة وأعداد كبيرة من الناس، وأصبح علما يشار إليه بالبنان، وقال أحد الأدباء مثنيا عليه[38]: |
|
|
وعظ الأنام إمامنا الحبـر الذي |
سكب العلوم كبحر فضل طافح |
|
فشفـا القلوب بعلمه وبوعظه |
والوعظ لا يشفي سوى من صالح |
|
لا عجب أن يتولى الإمام البلقيني منصب القضاء بعد الشهرة العلمية، والمنزلة الفقهية التي بلغها، وليس غريبا أن يتولى القضاء، وقد ولي معظم العلماء من أسرته وأقاربه هذا العمل. |
|
|
فقد تولى القضاء مبكرا قبل بلوغه العشرين من عمره نيابة عن أخيه القاضي جلال الدين بن عمر، في "دمنهور"شمال مصر. |
|
|
ثم استقر في القضاء بالديار المصرية، ثم عزل، ثم أعيد، وتوالى عزله وإعادته عدة مرات، وبلغ مجموع ما أمضاه في القضاء ثلاثة عشر عاما ونصف . |
|
|
وعرض عليه الوالي قضاء دمشق، فامتنع. وأثنى عليه السخاوي، وذكر أنه سار في القضاء سيرة حسنة[39]. |
|
|
حفل عصر العلامة البلقيني بأفذاذ من العلماء الذين أسهموا إسهاما بارزا في زيادة الإنتاج العلمي وتدوينه، وكثرت المؤلفات المختلفة في شتى أنواع المعارف والفنون بالإضافة إلى ما كانوا يقومون به من الإفتاء والتدريس، وإرشاد الناس وتوجيههم فإنهم لم يغفلوا عن جانب التأليف والكتابة، ولم ينصرفوا عنه رغم كثرة المشاغل والأعمال الأخرى. |
|
|
والإمام البلقيني واحد ممن كان لهم دور بارز في ذلك، فقد قدم للمكتبة الإسلامية عددا من المؤلفات التي جادت بها قريحته، وسطرها قلمه، أعانه عليها ما وهبه الله من ذكاء وفطنة، وحفظ واستيعاب للفنون المختلفة والعلوم المتنوعة. |
|
|
وفيما يلي سرد لمؤلفاته التي أوردتها المصادر التي ترجمت له: |
|
|
1- أجوبة عن أسئلة منظومة[40] . |
|
|
2- أحكام المبعض[41]. |
|
|
3- التجرد والاهتمام بجمع فتاوى الوالد شيخ الإسلام[42]. |
|
|
يقع في ثلاثة مجلدات، مجموع أوراقها (908) ورقات، محفوظ بالمكتبة الأزهرية[43]، ومرتب على أبواب الفقه. |
|
|
ويتضمن فتاوى والده في مختلف المسائل، وفرغ من تأليفه في شهر شعبان سنة أربع وأربعين وثمانمائة. |
|
|
4- تحفة الأمين فيمن يقبل قوله بلا يمين. |
|
|
وهو هذه الرسالة التي حققتها، وسيأتي الحديث عنها إن شاء الله تعالى[44]. |
|
|
5- التذكرة، في ست مجلدات[45] . |
|
|
6- ترجمة البلقيني، كتاب ذكر فيه سيرة والده وحياته العلمية[46]. |
|
|
7- ترجمة الجلال البلقيني، أفرد فيه ترجمة لأخيه جلال الدين عبد الرحمن[47]. |
|
|
8- تفسير القرآن العظيم، في ثلاثة عشر مجلدا، فـرغ مـن تأليفه سنة 863 ﻫ[48]. |
|
|
9-
تكملة التدريب.
|
|
|
10- تلخيص الفوائد المحضة على الرافعي والروضة. |
|
|
وهو تعليقات على كتاب "فتح العزيز" و "روضة الطالبين"، ويقع في سبع مجلدات[51]. |
|
|
11- الجوهر الفرد فيما يخالف فيه الحر العبد [52]. |
|
|
وهي رسالة جمع فيها المؤلف المسائل الفقهية التي يخالف فيها العبيد الأحرار مرتبة على أبواب الفقه. وقد حققها الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله السحيمي. |
|
|
12-دخول العبد المسلم في ملك الكافر. |
|
|
توجد منها نسخة مصورة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض تحت رقم ( 523/ف) كتب على غلافها اسم المؤلف، ولم أر من نسبها إليه ممن ترجموا له . |
|
|
13-الغيث الجاري على صحيح البخاري [53]. |
|
|
شرح للمؤلف على صحيح البخاري من أوله إلى أواخر كتاب الصيام[54]. |
|
|
14-القول المستبين في أحكام المرتدين[55]. |
|
|
15- القول المفيد في اشتراط الترتيب بين كلمتي التوحيد[56]. |
|
|
16- القول المقبول فيما يدعي فيه بالمجهول[57]. |
|
|
مخطوطة صغيرة في ست ورقات محفوظة في مكتبة أحمد الثالث بتركيا، منها مصورة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض تحت رقم (523/ف). |
|
|
17- الكشاف على الكشاف[58]. |
|
|
وهو تعليق على شيء من تفسير الكشاف للزمخشري في عدة مجلدات. |
|
|
18- مؤلف في الطاعون[59]. |
|
|
19- مقالات نثرية. |
|
|
وهو تقريظ على بعض مصنفات معاصريه[60]. |
|
|
20- المقال المقطر في مقام المنبر. |
|
|
وهو ديوان خطب في مجلد واحد [61]. |
|
|
21- النثر الرائق في الرقائق. |
|
|
وهو أربعة أجزاء في المواعظ [62]. |
|
|
22- النثر الفائق في الرقائق. |
|
|
وهو في مجلد واحد في المواعظ [63]. |
|
|
أجمعت المصادر التاريخية التي ترجمت للمصنف – رحمه الله تعالى – على أن وفاته كانت في يوم الأربعاء، الخامس من شهر رجب، عام ثمان وستين وثمانمائة للهجرة النبوية. ودفن في اليوم التالي لوفاته بعد أن أدت جموع غفيرة الصلاة عليه بجامع الحاكم[64]. |
|
|
ويشتمل على النقاط التالية: |
|
|
وردت نسبة رسالة (تحفة الأمين فيمن يقبل قوله بلا يمين) ضمن قائمة مؤلفاته التي توردها المصادر المختصة، وكتاب (هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين) لمؤلفه إسماعيل باشا البغدادي المتوفى 1339ﻫ، من أهم المصادر التي عنيت بنسبة المؤلفات إلى أصحابها وربط عناوينها بأسماء مؤلفيها. |
|
|
وحين عدد البغدادي في كتابه هدية العارفين 1/422 أسماء مؤلفات العلامة البلقيني، ذكر منها هذه الرسالة: (تحفة الأمين فيمن يقبل قوله بلا يمين). |
|
|
كما نسبها للبلقيني، الحاج خليفة في مؤلفه الذي خصصه لذكر أسماء المؤلفين ومؤلفاتهم . فقد جاء في كتابه: « كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون 1/363: "تحفة الأمين فيمن يقبل قوله بلا يمين"لعلم الدين صالح بن سراج الدين عمر البلقيني. |
|
|
فنسبة الرسالة إلى المؤلف ثابتة من خلال هذين المصدرين. |
|
|
كما أن أسلوب المؤلف ومنهجه في كتابتها لا يختلف عن المنهج الذي سلكه في تأليف رسائله الأخرى التي اطلعت عليها، ومنها: |
|
|
- الجوهر الفرد فيما يخالف فيه الحر العبد. |
|
|
- القول المقبول فيما يدعي فيه بالمجهول . |
|
|
- دخول العبد المسلم في ملك الكافر. |
|
|
هذا المؤلف (تحفة الأمين فيمن يقبل قوله بلا يمين) يتحدث فيه مؤلفه عن بعض المسائل المتعلقة بمن يقبل قوله بلا يمين على مذهب الإمام الشافعي الذي ينتسب إليه. |
|
|
أما سبب تأليفه فقد أشار المؤلف إليه في المقدمة حيث قال: ليتذكر بها الفقيه المتين الراغب في الفقه ولينتفع بذلك أهل التقوى والدين. |
|
|
أما منهجه في هذا المؤلف فهو يختار من كل باب من أبواب الفقه مسألة أو مسألتين أو أكثر، ولذلك يعبر بـ (من) التبعيضية عند بداية كل باب. |
|
|
ثم بعد ذلك يورد المسألة ويصوغها بأسلوبه في بعض الأحيان، وأحيانا ينقلها بنصها من كتب المذهب وأحيانا يصرح بالنقل من هذه الكتب كالتتمة، والكفاية، والحاوي، وغيرها. وقد اعتمد كثيرا على النقل من روضة الطالبين للإمام النووي. |
|
|
وفي الغالب لا يذكر الأوجه في المسألة، بل يجزم بحكمها وهو الصحيح في المذهب، وفي بعض المسائل يذكر الأقوال والأوجه بدون تصحيح، وقد لا يذكر قولا أو وجها في المسألة بخلاف ما عليه المذهب، وهذا قليل. |
|
|
والمؤلف – رحمه الله تعالى – جمع هذه المسائل ورتبها ونقلها من بطون كتب المذهب في مؤلف خاص بها وعرضها بأسلوب سهل واضح، وعلق على بعض المسائل بتعليقات مفيدة ولم يستقص المؤلف جميع المسائل الوادرة في هذا الموضوع، كما أنه لم يذكر الأدلة النقلية أو العقلية لما أورده من مسائل. |
|
|
بعد الاجتهاد في البحث والتنقيب في فهارس المخطوطات المختلفة لم أعثر إلا على نسخة فريدة لهذا المؤلَّف: (تحفة الأمين فيمن يقبل قوله بلا يمين)، وهذه المخطوطة محفوظة بالهند - حيدر أباد - في الجامعة العثمانية تحت رقم (361/297). |
|
|
وتقع هذه المخطوطة في أربع ورقات، في كل لوحة ( 23) سطرا ما عدا اللوحة الأخيرة من الورقة الرابعة، فهي أقل من ذلك وتتراوح كلمات كل سطر ما بين 10 إلى 11 كلمة. وقد كتبت هذه المخطوطة بخط جيد مختلط بين النسخ والرقعة، وهي خالية من التعليقات والحواشي . وناسخها: محمد بن المساوي الأهدل. |
|
|
أما تاريخ نسخها فكان الفراغ منه ضحى يوم الاثنين في شهر محرم سنة 1223 هـ، كما هو مدون في آخر لوحة من المخطوط وكتب بعد ذلك: |
|
|
كمل الكتاب تكاملت نعم السرور لصاحبه |
وعفى الإله بفضله وبجوده عن كاتبه |
|
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. |
|
|
نماذج من المخطوط: |
|
|
P258 |
|
|
P259 |
|
|
منهج التحقيق: |
|
|
من أجل أن تظهر هذه الرسالة على الوجه الصحيح، والصورة التي وضعها عليها المؤلف، سرت في تحقيقها على المنهج الآتي: - |
|
|
1- كتبت النص حسب القواعد الإملائية المتعارف عليها في عصرنا الحاضر. |
|
|
2- وثقت الأقوال التي نسبها المؤلف في المخطوط لبعض فقهاء الشافعية أو نقلها عنهم. |
|
|
3- علقت على بعض المواضع التي رأيت مناسبة التعليق عليها في الهامش معتمدا في ذلك على مصادر الشافعية الأصلية. |
|
|
4- عرفت بالكتب التي ذكر المؤلف ووثقت ما نقله منها. |
|
|
5- ترجمت للأعلام الذين ذكرهم المؤلف ترجمة موجزة معتمدا على المصادر الأصلية في ذلك. . |
|
|
6- شرحت الكلمات الغريبة التي ورد ذكرها في المخطوط، وذلك بالرجوع إلى المصادر الأصلية المهتمة بذلك. |
|
|
7- حددت نهاية كل ورقة، وذلك بوضع خط مائل ( /) هكذا، ثم ذكرت في الهامش: نهاية لوحة رقم كذا من المخطوط. |
|
|
8- وضعت في نهاية الكتاب فهرسا للمصادر التي اعتمدت عليها وآخر للموضوعات. |
|
|
[1] آية ( 102) سورة آل عمران. |
|
[2] آية (1) من سورة
النساء. |
|
[3] آية (70
– 71) من سورة الأحزاب. |
|
[4] آية (18) من سورة آل عمران.
|
|
[5] آية (9) من سورة الزمر .
|
|
[6] أخرجه البخاري 1/25 في كتاب العلم،
باب: من يرد الله خيرا يفقه في الدين، واللفظ له، ومسلم 2/719 في الزكاة، باب النهي
عن المسألة. |
|
[7] وردت ترجمة المؤلف في:
|
|
رفع الإصر لابن حجر 2/256، الدليل الشافي 1/351،
الشيوخ لابن فهد ص/357، ذيل رفع الإصر ص/155، الضوء اللامع 3/312-314، حسن المحاضرة للسيوطي
1/444-445، نظم العقيان ص/119، شذرات الذهب 9/454، بدائع الزهور 2/419، كشف
الظنون1/354-363، 619، البدر الطالع 1/286-287، هدية العارفين 1/422، الأعلام3/279،
معجم المؤلفين 5/9، عصر السلاطين 2/116-117. |
|
[8] انظر: المصادر السابقة.
|
|
[9] انظر: نظم العقيان ص/119، معجم
المؤلفين 5/9 . |
|
[10] انظر: عصر السلاطين 2/116 . |
|
[11] انظر: مصادر ترجمته في هامش رقم 1. |
|
[12] انظر: رفع الإصر عن قضاة مصر 2/256. |
|
[13] انظر:
أنباء الغمر 2/376، طبقات ابن قاضي شهبة 3/171، شذرات الذهب 8/546. |
|
[14] انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 4/36،
البدر الطالع 1/506، الأعلام 5/46 . |
|
[15] انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 4/87،
أنباء الغمر 7/440، الأعلام 3/320 . |