طباعة

 توثيق النص

 

 

 

أضواءٌ على العالم الإسلامي

نداء من: محمد عبد القيوم خان رئيس دولة كشمير

وجامو الحرة إلى جميع المسلمين في العالم

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ومن دعا بدعوته وعمل بسنته. وبعد:

أرى من الواجب علي كرئيس منتخب لدولة كشمير وجامو الحرة أن ألفت أنظار الشعوب الإسلامية إلى الكفاح التحريري الذي يكرسه الشعب الكشميري في سبيل تحرير بلاده, وأقول بصراحة وبدون أن أخاف لومة لائم: أن الدول الإسلامية لا تقدر جيدا الظلم الذي أصاب خمسة ملايين من المسلمين في كشمير: (جنة الله في الأرض) مع أنهم كانوا يتوقعون بحق أن ينالوا عطفا عميقا ويكسبوا اهتماما كبيرا بنضالهم وكفاحهم من إخوانهم، ولكن لا أسئ الظن بإخواني المسلمين لأني أعرف بأن عدم اهتمامهم بهذه القضية مرجعه قلة معلوماتهم عنها وإني على ثقة تامة أن أي فرد من المسلمين إذا فهم ما هو تاريخ كفاح الشعب الكشميري وما هو غايته فإنه بدون ما ريب لا يقصر في تركيز عنايته بهذه القضية على بعد الدار ونأي المزار، وعلى كل فأنا في غمرة من الاطمئنان والارتياح حينما أرى أن العالم الإسلامي أصبح يدرك بأن قضية كشمير ليست قضية محلية أو ليست نزاعا يقتصر على قطعة من الأرض بل إنها من أهم قضايا المسلمين وهذا هو الشعور الذي أبداه كثير من قادة المسلمين في مناسبات عديدة، وأنا أبذل جهدي المستطاع لأشرح هذه القضية ومفاهيمها الصحيحة وغاياتها الأصلية على صعيد عالمي.

ومما لا ريب فيه أن كشمير ترتبط بالعالم الإسلامي بعلاقات وثيقة وأواصر عديدة، منها أن الشعب الكشميري يتمسك بالإسلام ويعض عليه بنواجذه, ومنها أن كفاح الشعب الكشميري ينصب تماما على نظام يخلو من أبسط مبادئ العدل والإنصاف، لأن عدونا الحقيقي هو نظام يقول بأن قطعة من الأرض أفضل من البشر وكرامته ولذلك قمنا نحارب ذلك النظام الغاشم.. النظام الذي يفضل طبقة خاصة الناس على عامة الجماهير.. وهذا النظام بدون ما ريب يقوم على قواعد الكفر ومبادئ الإلحاد.

إن الهند تحاول أن تقنع الدنيا بأنها دولة ديمقراطية لا دينية، مع أن هذا الادعاء أمر يخالف الواقع ويعاكس الحقيقة، لأن قادة الهند وحكامه على رغم هذا الادعاء الكاذب ليسوا بمستعدين لأن يتخلوا عن طبيعتهم الهندوسية الشرسة غير القابلة للإصلاح. إن الديانة الهندوسية نفسها أكبر مدعاة لعدم المساواة في الحياة البشرية، ويتضح لكل من يدرس هذه الديانة أنها في صميم أفكارها ومبادئها وتعاليمها تحارب الكرامة البشرية، وهذا الأمر بعينه هو روح الكفر ومغزاه. إن الرجل الهندوسي حسب تعاليم كتبه الدينية (شاستر) يقسم مجتمعه إلى أربع طبقات: الطبقة الأولى: البرهما، والثانية: كشترى، والثالثة ويش، والرابعة: شودر (المنبوذ)؛ أما الطبقة الأولى أي البرهما فهي تحتل أعلى مكانة في المجتمع بل تحتل مكانة الإله، وبكلمة أخرى أن البرهما يحتل مكانة أبرز من المكانة التي كان يحتلها الكهنة ورجال الدين في بابل ومصر إلى ما قبل أربعة أو خمسة آلاف سنة. وبموجب الديانة الهندوسية أن أي فرد من أفراد الطبقة الثانية (كشترى) والثالثة (ويش) مهما استفرغ الجهود واستنفد الإمكانيات لا يصل أبدا إلى درجة البرهما, وهكذا فإن الشودر (المنبوذ) ولد ليبقى أحط أنواع المجتمع الهندوسي وأسوأها حظا وأنه أي (المنبوذ) إذا وقع ظله على البرهما فإنه ينجس, وكذلك المنبوذ خلق ليقوم بأعمال تنظيف الأوساخ والأرجاس وأنه إذا صادف أن سمع آيات من كتاب الهندوس الديني يجب أن يفرغ في أذنه الرصاص عقوبة لهذه الجريمة، ولا تزال تتحكم هذه الأفكار في كثير من أقطار الهند، وقد حدث إلى ما قبل مدة أن جماعة من المنبوذين من جنوب الهند أحرقوا وهم أحياء لأنهم ربّوا شواربهم كما يربيها البرهما وتجاسروا بهذه الطريقة على مماشاة النوع الأعلى من الهندوس – أي البرهما –.

والقانون الذي كان يسود كشمير في الفترة الماضية كان يعاقب كل من يذبح البقرة بعقوبة الموت ثم استبدلوا هذا القانون الغاشم بعقوبة سجن لمدة عشر سنوات، لأن الديانة الهندوسية تقدس البقرة لدرجة تقديس الإله, كما أنها تقدس شجرة (بيـبل) من الشجرات المنتشرة في الهند ولا يخفى على كثير من الناس ما حدث في الهند من آلاف من المذابح والمجازر على المسلمين بجريمتهم أنهم ذبحوا البقرة أو قطعوا غصنا من أغصان الشجرة (بيـبل).

وأما فيما يتعلق بالمسلمين فإن الهندوس يطلقون عليهم لقب (الماليش) وهذه الكلمة معناها النجس والمنحط، والهندوس يعتبرون مسلمي الهند أجانب لا يستحقون أن يعيشوا في القارة الهندية، وهذا هو الشعور المتمرد الذي لحمته الكراهية وسداه عدم التسامح دفع المسلمين إلى أن يطالبوا بإقامة وطن مستقل يعيشون فيه أحرارا. وفي النهاية تمخضت هذه المطالبة عن تأسيس باكستان ولكن بتضحيات جسام ومحن قاسية لا عد لها ولا حصر.

وأرى من اللازم في هذه المناسبة أن أذكر بعض الجوانب من مطامع الشعب الهندوسي العدوانية والاستعمارية. إن قادة الهند ورجال الفكر من الهندوس تمكنوا من إقناع شعبهم بأنه كان هناك مملكة هندوسية كبيرة الشأن إلى ما قبل بضعة آلاف من السنين تمتد حدودها من نهر جيحون (تركستان الغربية) إلى المحيط الهادي فهو مدعو إلى أن يبعث هذه المملكة من جديد ويعطي لها الأهمية الأولى. والهندوس كانوا يعتبرون باكستان عقبة كأداء في سبيل تحقيق هذه الرغبة ولأجل ذلك أنهم عارضوا فكرة قيام باكستان بكل عنف وبشعور مشبع بروح العصبية الدينية، ولا يخفى على أحد أن باكستان تأسست في النهاية على أشلاء مليون من المسلمين رجالا ونساء وشيوخا وشبابا قتلهم الهندوس والسيخ، حتى أن هؤلاء الهمجيين لم يرحموا الصغار فذبحوهم ورفعوا جثثهم فوق نصال أسنتهم وألقوهم في الزيت المغلي أمام أمهاتهم... مناظر رهيبة من قساوة القلب لم يشاهدها عين السماء في تاريخ البشرية.

ولكن الذي يؤسفنا أن زعماء الهند وسفرائه، الذين يتشبعون بهذا النوع من التفكير ويؤمنون بهذا الضرب من نظام الحياة يتجشمون في البلاد الإسلامية دعاة إلى التسامح وحاملين لواء السلام والأمن، بلغت بهم الوقاحة لدرجة أنهم حاولوا أن يندسوا إلى مؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد في الرباط في شهر سبتمبر 1969م بينما تعيش الأقلية المسلمة في الهند منذ ثلاثة وعشرين عاما عيشة المنبوذين تقام عليهم بين آونة وأخرى المجازر الرهيبة وتسام بسوء العذاب. والذي حدث قبل سنة ونصف في مدينة حيدر آباد ليس ببعيد إذ قتل في هذه المدينة العريقة خمسة آلاف من المسلمين العزل أو أحرقوا وهم أحياء وها قد قامت قبل مدة يسيرة في مدينة (بهوبال) مذبحة ذهبت ضحيتها عشرات من المسلمين، وأريد أن أطلع الصحافة العالمية على هذه الأحداث الرهيبة الهمجية، وإني على مثل اليقين أن المسلمين في أنحاء العالم يعتبرونني محقا في ضوء هذه الحقائق التاريخية إذا صرحت لهم أن القيام بالجهاد ضد هذا النوع من الكفر فريضة واجبة على كل مسلم ومسلمة.

إن عدونا له براعة فائقة في أساليب التضليل والخداع والمناورة, إنه يستطيع أن يجعل قضية بسيطة واضحة المعالم تتشوه وتختفي عن أعين الناس بمكره ودهائه وبواسطة جهازه الجبار للدعاية والنشر، وهذا ما فعله مع قضية كشمير على كونها قضية واضحة المعالم لا غبار عليها. وحقيقة هذه القضية ليست إلا أن الشعب الكشميري يريد أن يمارس حقه في تقرير مصير بلاده بينما الاستعمار الهندي يحاول أن يحرم هذا الشعب من هذا الحق الإنساني باستخدام جميع أساليب العنف والتنكيل, أما نحن الكشميريين فإننا نرفض مبدئيا أن تحتل بلادنا قوة بدون رضانا. ولذلك لما أرادت الهند أن تحتل كشمير بمجرد أن نالت الهند الاستقلال عام 1932م قمنا ننظم الحرب التحريرية ضد الهند، ونتيجة لهذا الجهاد تحررت المناطق التي تنضم الآن في دولة كشمير الحرة. ولما أوشكنا على الانتصار الكامل وتحرير جميع الأراضي الكشميرية تدخلت الدول الاستعمارية الغربية واستخدمت نفوذها في وقف إطلاق النار.

ومن الواضح جليا أن هدفنا من هذا الجهاد هو الإسلام ونطلب من الإخوة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يساعدونا ويشدوا أزرنا ويدعموا كفاحنا ماديا ومعنويا.

ونتمنى أن نقيم في بلدنا نظاما يقوم على العدل والتساوي، وينطلق كفاحنا من الفكرة الإسلامية، وصممنا العزم على أننا إذا فشلنا في تحقيق تحرير بلادنا بوسائل سليمة فإننا سنشرع في الكفاح المسلح بإذن الله، وإنا نعتبر هذا الكفاح جهادا إسلاميا خالصا لأن من مقتضيات الفكرة الإسلامية للحياة أن لا نستسلم أمام الجور والظلم بل نقارعه بكل ما نملك من الإمكانيات والوسائل،  وإن الشعب الكشميري  لن يستسلم أبدا في كفاحه ضد الغاصب الغشوم، إن الشعب الكشميري يعتمد في حد كبير في كفاحه التحريري على ما لديه من الإمكانيات ولكن مع ذلك إنه بحاجة ملحة إلى تأييد العالم الإسلامي ومساندته ودعمه خاصة والدول المحبة للحرية عامة.

إن مؤتمر الحج يشكل اجتماعا إسلاميا دوليا لا بديل له من حيث كون هذا المؤتمر مجالا فسيحا لدراسة المشكلات الإسلامية في العالم الإسلامي وأخذ موافقة الشعوب الإسلامية على تأييدها، وأي اجتماع يا ترى يكون أفضل من اجتماع الحج لدراسة مشكلة كشمير وقضية فلسطين، وأحب أن أشير إلى الناحية التي يلتقي فيها الشعب الفلسطيني مع الشعب الكشميري وهي تتجسد في القلق الذي يقض مضجع الشعبين المسلمين في تحرير وطنهما.

وهناك تشابه كبير بين مشكلتي كشمير وفلسطين، والتاريخ يشهد بأن الاستعمار البريطاني هو الذي لعب دورا خطيرا في جعل فلسطين وطنا قوميا لليهود وتسليمه لليهود الذين هاجروا إلى فلسطين من أنحاء العالم، وكما أن الاستعمار البريطاني هو الذي خلق مشكلة كشمير وذلك حينما فشل في منع قيام باكستان عام 1932م، ووضع الملايين من المسلمين تحت نير الهندوس, فسلم منطقة جورداسبور – المنطقة الحساسة التي كانت تعيش فيهما الأغلبية الإسلامية – للهند، ومنطقة جورداسبور هي الطريق الوحيد الذي تنفذ منه الهند إلى كشمير لأن تتلاصق حدودها من جميع الجهات بباكستان. وهكذا مهد الاستعمار البريطاني طريقا لاحتلال كشمير، ولو لم يكن الأمر هكذا لم يكن للهند أي اتصال جغرافي بوطننا كشمير ولم تحدث مشكلة كشمير التي نحن فيها اليوم، وكان هدف الاستعمار الغربي من زرع هذا التصادم بين الهند وكشمير هو نفس الهدف الذي كان يهدف إليه الاستعمار الانكليزي من تسليم فلسطين لحثالة العالم وشذاذ الآفاق أي طعن خنجر في قلب الإسلام وكما أن الصهاينة في فلسطين أداة مؤثرة بيد المستعمرين كذلك الهند تقوم بنفس الخدمة للمستعمرين في منطقة الجنوب الشرقي الآسيوي، والاستعمار الهندوسي في الهند، أسوة بالصهاينة، مصاب بداء جوع الأرض، وهذا الجوع من شأنه أن يدفع الإنسان إلى ارتكاب ظلم وطحن البشرية، ولا أتمالك إلا أن أطلع إخواننا المسلمين في العالم على أننا أصبحنا نعي الآن مطامع الهندوس بعد أن بقينا عرضة لها مدة من الزمن ولذلك نستطيع أن نقول على أساس تجاربنا أن البلاد الإسلامية وبعض البلدان في الشرق الأوسط وأفريقية ستكون عرضة للمطامع الهندوسية، ولا ألقي هذا القول على عواهنه، ولا لأجل الدعاية فقط بل إنكم إذا تشكون في ذلك فلكم أن تطالعوا المبادئ الأساسية التي يحتضنها الاستعمار الهندي الغاشم.

ومزايا الدبلوماسية الهندوسية تلتقي مع مزايا الدبلوماسية الصهيونية بقضها وقضيضها وهي الدعوة إلى السلام، كذبا وزورا، ثم اللجوء إلى العدوان المسلح، وتتكشف أكاذيب الفكرة الهندوسية كما تكشفت أكاذيب الفكرة اليهودية في العالم، وقليل من الناس في الدنيا الذين يثقون فيما يعلنه الصهاينة والهندوس من دعوتهم إلى السلام العالمي وينشرون من المخططات البناءة المزعومة بواسطة أجهزة الدعاية, فبينما كانت إسرائيل تدعي السلام وتطالب بإقامة السلام العالمي شنت هجوما عدوانيا على البلاد العربية، والهند كذلك تحذو حذوها وتتبع خطواتها، ومن سوء الحظ أن بعض زعماء الهند نجحوا في إقناع بعض البلدان العربية بأن الهند صديق مخلص وفيٌّ لها, ولكنه مع ذلك يوطد صداقتها مع إسرائيل، ولكن هذه الصداقة هي في حقيقتها لا تختلف عن تصريحات موشى دايان بأن إسرائيل صديقة للعرب.

وكذلك من أبرز وجوه التشابه في هذين العميلين الاستعمار الغربي اللذين يتجشمان على قلب الدول الأفرو آسيوية عُدُولهما عن الإيفاء بالمواثيق حيث أن الهند نكثت مرارا مواثيقها التي أبرمتها لحل قضية كشمير ولا تختلف تجارب البلاد العربية مع إسرائيل في هذا الباب عن تجارب أهل كشمير مع الهند لأن إسرائيل كذلك لا تزال تنكث وعودها وتمزق مواثيقها التي أبرمتها في المنابر الدولية لحل قضية فلسطين، وإذا أضفنا على الهند لقب – إسرائيل الآسيوية – فلا نتجاوز الحقيقة أبدا.

وأنا في هذه المناسبة السعيدة وفي هذا الاجتماع العالمي أناشد جميع الأمم الإسلامية أن تدرس بنظرة عميقة لا مسألة كشمير فقط بل جميع المسائل التي يواجهها اليوم العالم الإسلامي، وسيكون هذا التضامن والتلاحم في العواطف والمشاعر خدمة جليلة يسديها الإسلام نحو الكتل البشرية.

وأدعو الله تعالى من صميم قلبي أن يوفق جميع المسلمين الذين جاءوا هذه البقعة المباركة من كل فج عميق إتباعا لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام يوفقهم لمعالجة مشاكل وآلام مسلمي فلسطين وكشمير وإريتريا وقبرص خاصة.

وهذه نماذج من المواثيق التي نكثت بها الهند على مرأى من العالم ومسمعه:

نص البرقية التي بعثها البانديت جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند إلى رئيس وزراء بريطانيا ورئيس وزراء باكستان بتاريخ 27 أكتوبر عام 1937م :

" أريد أن أوضح أن دعمنا لكشمير لا يعني أبدا تمهيد الجو لضم ولاية كشمير مع الهند، وإن نظريتنا التي تكرر إعلانها من قبلنا أن لا يجوز حل قضية المنطقة المتنازع عليها أو قضية انضمام ولاية من الولايات إلا بما يرضى به عامة الناس، ولا نزال قائمين على هذه النظرية بكل قوة".

وهذا مقتبس من الكلمة التي ألقاها رئيس وزراء الهند من إذاعة الهند بتاريخ 2 نوفمبر 1937م :

" أعلنا أن تقرير مصير كشمير لا يتم إلا بواسطة أهل كشمير, هذا ما أعطينا عليه التعهد القائم على اليمين، التعهد الذي أبداه المهاراجا حاكم كشمير أيضا والذي لا يتعلق بأهل كشمير فقط بل يتعلق بسائر الدنيا، ولا نستطيع أن نحيد عن هذا التعهد، ونحن على استعداد بأنه إذا ساد جو الأمن والسلام نقوم بإجراء الاستفتاء العام تحت إشراف منظمة دولية كمنظمة الأمم المتحدة، ونود أن نتوصل إلى رأي عامة الجماهير بطريق سليم وأمين، ونقبل كل ما يقررون ولا أتصور بعد ذلك هل هناك من عرض أكثر صحة وأمانة من هذا العرض".

وهذا تصريح وزير هندي كرشنا مينان في لندن المنشور في جريدة " استيتمين " بتاريخ 2 أغسطس عام 1951م:

" لا تريد حكومة الهند أبدا أن تعدل عن وعودها، إذ نحن قائمون على ما وعدنا من إجراء الاستفتاء العام في كشمير بكل حزم، ووثقنا هذه الوعود مع الشعب الكشميري لأنه يؤمن بالنظام الديمقراطي، ولا نعتبر كشمير بضاعة للتجارة والمساومة".

وهذا إعلان مشترك لكل من رئيس وزراء الهند وباكستان صدر بتاريخ 20 أغسطس 1953م:

" جرت المباحثة حول قضية كشمير بصفة خاصة وهما على رأي أكيد بأن هذه القضية يلزم أن تحل وفق رغبة عامة الناس ليعيشوا في جو الرفاهية والرخاء ولا تأخذ الفوضى سبيلها إلى حياة كشمير، وأحسن طريق لمعرفة رغبة عامة الناس إجراء الاستفتاء العام بصورة نزيهة وأمينة ومحايدة، واقترح إجراء هذا النوع من الاستفتاء قبل بضعة سنوات، ثم كرِّس الاتفاق عليه ولكن لم تتخذ لحد الآن أي خطوة إلى الأمام في هذا الباب لوجود الخلاف في بعض المسائل الابتدائية، واتفق الرئيسان أنهما سيتباحثان في هذه المسائل الابتدائية مباشرة لكي يصلا إلى تقرير اتفاق بينهما ويجب أن يوضع هذا الاتفاق حيز التنفيذ قبل كل شيء، وتتبعها خطوة إلى تعيين مدير للاستفتاء العام".