طباعة

 توثيق النص

 

 

 

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه

إعداد: د. محمد بن خليفة بن علي التميمي

الأستاذ المشارك في كلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة

 

 

المقدمة

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران 102].

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء 1].

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب 70-71].

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

وبعد: فهذا بحث لطيف، وسِفر منيف، يحوي في ثناياه الحديث عن مسألة وقع فيها النزاع بين أهل العلم، وتشعبت بسبب ذلك أقوالهم، منذ عصر الصحابة رضوان الله عليهم، ولهذه المسألة تعلقها بمسائل العقيدة لصلتها بمسألة رؤية الله عز وجل من جهة، ولتعلقها كذلك بخصائص النبي صلى الله عليه وسلم من جهة أخرى، تلك هي مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل.

ومعلوم أن التأصيل لمسائل الدين جميعها في منهج أهل السنة ينطلق من نصوص الكتاب والسنة، وفهم السلف الصالح، ومن هذا المنطلق أحببت بحث المسألة، وتأصيلها وفق هذا المنهج مع جمع شتات أقوال العلماء وبيان الراجح منها.

ويمكن حصر الكلام في مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في ثلاثة جوانب:

1- رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه ليلة المعراج.

2- إثبات رؤية النبي صلى الله عليه وسلم.لربه في المنام.

3- مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في الدنيا.عيانا.

فمسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل ليلة المعراج من المسائل التي وقع الكلام فيها مبكرا في عهد الصحابة[1].

وقبل البدء في إيضاح هذه المسائل لابد من الإشارة إلى أن الأمة أجمعت على أن الله عز وجل لا يراه أحد في الدنيا بعينه[2].

وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور في التحذير من فتنة المسيح الدجال أنه قال: "تعلَّموا أنه لن يرى أحد منكم ربه عز وجل حتى يموت" وفي لفظ الترمذي "تعلمون"[3].

والخلاف إنما وقع في حصول الرؤية للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ليلة المعراج، وأكثر علماء أهل السنة يثبتون ذلك، وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأكثر علماء أهل السنة يقولون: إن محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربه ليلة المعراج"[4].

على الرغم من أن الخلاف في هذه المسألة لا يعد من الأمور التي توجب الخروج عن عقيدة السلف، والأمر كما قال عنه الإمام الذهبي: "ولا نعنف من أثبت الرؤية لنبينا في الدنيا، ولا من نفاها، بل نقول الله ورسوله أعلم، بل نعنف ونبدع من أنكر الرؤية في الآخرة، إذ رؤية الله في الآخرة ثبتت بنصوص متوافرة..."[5].

ولعل من أسباب عدم تعنيف المخالف في ذلك ما يلي:

1 - ليس في المسألة نص قاطع يجب الأخذ به.

2 - وقوع التنازع في المسألة بين الصحابة.

3 - أن النبوة لا يتوقف ثبوتها عليها قال ابن أبي العز: "وإن كانت رؤية الرب تعالى أعظم وأعلى، فإن النبوة لا يتوقف ثبوتها عليها البتة"[6].

وبناءً على ما حوته المسألة من تفريعات فقد قسمت البحث وفق الخطة التالية إلى ثلاثة مباحث:

 

المبحث الأول: رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه ليلة المعراج.

وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: أقوال الصحابة في هذه المسألة.

المطلب الثاني: أقوال التابعين وتابعي التابعين.

المطلب الثالث: أقوال العلماء في المسألة.

المطلب الرابع: وقفات في مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه ليلة المعراج.

المبحث الثاني: رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في المنام .

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: الأحاديث الواردة في المسألة.

المطلب الثاني: القول في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في المنام.

المطلب الثالث: أقوال أهل العلم في الرؤية المنامية عمومًا.

المبحث الثالث: رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في الدنيا عيانًا.

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: قول أهل السنة في مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه عيانًا في الدنيا.

المطلب الثاني: الأحاديث الموضوعة في المسألة.

المبحث الرابع: رؤية البشر لربهم في الحياة الدنيا.

الخاتمة.

وبعد فهذا جهد المقل فلعلي أسهمت في خدمة هذه المسألة، ويسرت على إخواني الباحثين من طلاب العلم جمع ما تفرق من أقوال أهل العلم فيها، ومستند كل قول والقائل به، فأرجو أن أكون قد وفقت في توضيح جوانب هذه المسائل، وحسن عرضها، وبيان الصواب فيها، والله أسأل أن ينفعني وإخواني المسلمين بما كتبت، وأن يجعله عملاً صالحًا، ولوجهه خالصًا، وأن لا يجعل لأحد فيه شركًا.

 

المبحث الأول: رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه ليلة المعراج:

هذه المسألة هي التي وقع الكلام فيها مبكرًا بين الصحابة، ومن أهل العلم من يرى أنه لا خلاف بين أقوالهم في المسألة وأنها متوافقة[7]، وإنما مرجع الخلاف إلى فهم بعض المتأخرين لأقوالهم وطريقة توجيهها، وبعضهم الآخر يرى أن هناك خلافاً بين الصحابة في المسألة، وأن أقوالهم متباينة فيها، وبنى على هذا الفهم أمورًا وأحكامًا، ومن أجل ذلك أحببت أن أعرض أقوال الصحابة بشكل مستقل، ومن ثم أعرض لأقوال التابعين وتابعيهم، وبعد ذلك أعرض أقوال العلماء وما وجّه به كل فريق قوله في المسألة، فهذا المنهج هو الأسلم لكي يفهم القارئ أقوال السلف مستقلة عن طريقة توجيه كل طائفة لها، ومن ثم سيسهل بعد تصورها مستقلة معرفة توجيه كل صاحب قول لتلك الآثار، ومستنده في فهمه لها، وأي الأقوال أولى بالصواب.

المطلب الأول: أقوال الصحابة في هذه المسألة

القول الأول: من أثبت الرؤية مطلقا:

1- قول ابن عباس رضي الله عنهما:

أ- عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى، والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم"[8].

 ب- عن ابن عباس في قوله {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى}[9].قال: "رأى ربه فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى"[10].

ج- عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "رأى محمدٌ ربَّه". قلت: أليس الله يقول {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} [الأنعام 103]، قال: ويحك ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره، وقال: أُرِيَه مرتين"[11].

د- عن عبد الله بن عمر أنه بَعَثَ إلى عبد الله بن عباس -رضي الله عنهم- يسأله: هل رأى محمدٌ صلى الله عليه وسلم ربَّه؟ فبعث إليه: "أن نعم قد رآه"، فرد رسوله إليه وقال: كيف رآه؟ فقال: "رآه على كرسي من ذهب، تحمله أربعة من الملائكة، ملك في صورة رجل، وملك في صورة أسد، وملك في صورة ثور، وملك في صورة نسر، في روضة خضراء، دونه فراش من ذهب"[12].

2- قول أنس بن مالك رضي الله عنه

عن قتادة أن أنسًا - رضي الله عنه - قال: "رأى محمدٌ ربَّه"[13].

3- قول أبي هريرة رضي الله عنه

قال داود بن حصين: سأل مروان أبا هريرة رضي الله عنه: هل رأى
محمدٌ صلى الله عليه وسلم ربَّه عز وجل؟ فقال: "نعم، قد رآه"
[14].

القول الثاني: من قيدها بالرؤية القلبية:

وقد روي في ذلك حديث مرفوع لكنه ضعيف؛ لإرساله وهو ما رواه محمد بن كعب القرظي قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ قال: "رأيته بفؤادي، ولم أره بعيني"[15].

1- قول ابن عباس رضي الله عنهما:

أ- عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم 13]  قال: "إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه بقلبه"[16].

ب- وعن أبي العالية عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه بفؤاده مرتين"[17].

2- قول أبي ذر رضي الله عنه

أ- عن إبراهيم التيمي أن أبا ذر - رضي الله عنه - قال: "رآه بقلبه ولم تره عيناه". وفي رواية: "رآه بقلبه"[18].

ب- وأخرج النسائي عن أبي ذر قال: "رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ربَّه بقلبه ولم يره ببصره"[19].

القول الثالث: من نفى الرؤية مطلقا.

1- قول عائشة رضي الله عنها

عن مسروق قال: كنت متكئا عند عائشة -رضي الله عنها- فقالت: "يا أبا عائشة: ثلاث من تكلم بواحدة منهن، فقد أعظم على الله الفرية، من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله، قال: وكنت متكئا فجلست فقلت: يا أم المؤمنين: أنظريني ولا تعجليني: ألم يقل الله عز وجل {وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ} {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} فقالت: أنا أول هذه الأمة، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطًا من السماء سادًا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض. فقالت: ألم تسمع أن الله يقول {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَار} [الأنعام 103]. أو لم تسمع أن الله يقول {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الشورى 51]....."[20].

2- قول ابن مسعود رضي الله عنه

عن زر بن عبد الله بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -  في قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم 13]، قال: "رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته، له ستمائة جناح"[21].

3- قول أبي هريرة رضي الله عنه

عن عطاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في قوله تعالى {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} قال: "رأى جبريل"[22].

4- قول أبي ذر رضي الله عنه

عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لأبي ذر: لو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لسألته، قال: عما كنت تسأله؟ قال: إذن لسألته هل رأى ربه؟ فقال: قد سألته أنا، قلت: فما قال؟ قال: "نور أنى أراه"، وفي رواية "رأيت نوراً"[23].

التعليق على الأقوال السابقة:

الذي يلاحظ من الآثار السالفة الذكر أنها خلت من النص على رؤية العين فهي: إما أثبتت الرؤية مطلقًا، أو قيدتها بالرؤية القلبية أو نفتها مطلقًا.

ولذلك علق شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا بقوله: "ليس ذلك بخلاف في الحقيقة، فإن ابن عباس لم يقل رآه بعيني رأسه[24]"[25].

وقال أيضًا: "وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه، ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة، ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل، كما في صحيح مسلم عن أبي ذر قال: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك: فقال: "نور أنى أراه""[26].

وكذا جزم ابن كثير بأنه لم يصح أن أحدًا من الصحابة قال بالرؤية البصرية حيث قال: "وما روي في ذلك من إثبات الرؤية بالبصر فلا يصح من ذلك لا مرفوعًا، بل ولا موقوفًا، والله أعلم"[27].

وقال أيضًا: "وفي رواية عنه - يعني ابن عباس - أطلق الرؤية، وهي محمولة على المقيدة بالفؤاد، ومن روى عنه بالبصر فقد أغرب، فإنه لا يصح في ذلك شيء عن الصحابة رضي الله عنهم"[28].

ويجب الإشارة هنا إلى أنه يجب التفريق بين قضيتين، قضية الرؤية والكلام عليها، وقضية الآيات التي استدل بها ابن عباس على إثبات رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه، بينما استدلت بها عائشة وغيرها على أنها تتعلق برؤية جبريل.

قال ابن القيم: "وأما قول ابن عباس أنه رآه بفؤاده مرتين فإن كان استناده إلى قوله تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} ثم قال {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} والظاهر أنه مستنده فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أن هذا المرئي جبريل رآه مرتين في صورته التي خلق عليها[29]"[30].

وعلى العموم فإن الكلام على تفسير الآيات ليس هذا مجاله[31] وسيأتي الحديث عنه.

 

 

 

 


[1] إبطال التأويلات للقاضي أبي يعلى 1/111

زاد المعاد لابن القيم 3/36.

[2] انظر: الرد على الجهمية للدارمي ص 306 (ضمن عقائد السلف)، ومجموع الفتاوى 6/510 وشرح العقيدة الطحاوية 1/222

[3] أخرجه مسلم في صحيحه 18/261 كتاب الفتن باب ذكر ابن صياد رقم 7283.

والترمذي في سننه 4/440-441، كتاب الفتن -باب ما جاء في علامة الدجال- حديث رقم 2235.

والإمام أحمد في المسند 5/433.

[4] مجموع الفتاوى 3/386.

[5] سير أعلام النبلاء 10/114.

[6] شرح العقيدة الطحاوية (1/222).

[7] قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ليس ذلك بخلاف في الحقيقة، فإن ابن عباس لم يقل رآه بعيني رأسه" انظر اجتماع الجيوش الإسلامية ص 48.

[8] أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (1/192)، وقال الألباني: "إسناده صحيح على شرط البخاري".

وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة (1/299).

والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 5/165).

وابن خزيمة في التوحيد (1/479، ح272).

والآجري في الشريعة (3/1541، ح1031)، (2/1048، ح627).

وأخرجه الدارقطني في الرؤية (ص85، ح77) بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جبل الله الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم".وأورده السيوطي في الخصائص 2/330 من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - وعزاه لابن عساكر.وانظر كنز العمال 14/447 رقم 39208.

وابن منده في الإيمان (3/740)، وفي التوحيد (3/146-147، برقم 581).

والحاكم في المستدرك (1/65) وصححه ووافقه الذهبي.

واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (3/515).

وأورده الهندي في كنز العمال (14/447) وعزاه السيوطي لابن عساكر.

وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء (14/45).

وأورده ابن حجر في الفتح (7/218) وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال في (8/608): (أخرجه النسائي بسند صحيح).اهـ.

[9] الآيتان (13-14) من سورة النجم.

[10] أخرجه الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب(54) (5/395، ح3280)، وقال حديث حسن.

وابن أبي عاصم في السنة (1/191) وقال الألباني: "إسناده حسن موقوف".

و ابن جرير في تفسيره (27/52). و ابن خزيمة في التوحيد (1/490).

وابن حبان في صحيحه (1/253-254، برقم57). والطبراني في الكبير (10/363).

والآجري في الشريعة (3/1541-1542، ح1032).

واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/518).

والبيهقي في الأسماء والصفات (2/360، ح933).

والذهبي في العرش برقم 48.

[11] أخرجه الترمذي في سننه -كتاب التفسير، باب 53 رقم 3279-.

وابن أبي عاصم في السنة باب 94 رقم 435، 436، 437- وقال الألباني إسناده ضعيف

واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 3/515، 521، رقم 904، 905، 906، 910، 911، 912، 913، 916، 917، 920.

وعبد الله بن أحمد في السنة 1/175، 176، رقم 217، 1/292، 293، رقم 563، 2/460، 461، رقم 1044، 1045.

وابن منده في الإيمان 3/5-7، رقم 754-761.

وابن شاهين في الكتاب اللطيف ص265، رقم 8-98، 9-99، 10-100.

والبيهقي في الأسماء والصفات 2/353 رقم 926

[12] أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب العرش ص 391 رقم 38، وابن خزيمة في التوحيد 2/483 برقم 275، وعبد الله بن أحمد في السنة 1/175 رقم 217، والآجري في الشريعة 3/1543 رقم 1034، والبيهقي في الأسماء والصفات 2/311 رقم 934، وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية 1/23 - 24.

وإسناده ضعيف قال البيهقي: هذا حديث تفرد به محمد بن إسحاق بن يسار، وقد مضى الكلام في ضعف ما يرويه إذا لم يبين سماعه فيه. وفي هذه الرواية انقطاع بين ابن عباس -رضي الله عنهما- وبين الراوي عنه وليس بشيء من هذه الألفاظ في الروايات الصحيحة عن ابن عباس رضي الله عنهما.

[13] أخرجه ابن أبي عاصم في السنة 1/188 رقم 432 وقال الألباني إسناده ضعيف، وابن خزيمة في كتاب التوحيد 2/487، رقم 280. وأورده السيوطي في الدر المنثور 6/159، ونسبه إلى ابن مردويه.

[14] أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة 1/176، رقم 218.قال المحقق إسناده ضعيف

واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 3/571، رقم 908.

[15] أخرجه الطبري 27/46-47، وابن أبي حاتم 10/3319 رقم 18699، والبستي في تفسيره ص 462 رقم 1180.

وأورده السيوطي في الدر المنثور 6/160 ونسبه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.

[16] أخرجه مسلم في صحيحه (3/8) كتاب الإيمان -باب معنى قول الله عز وجل {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} برقم 435، وأحمد في المسند 1/223.

[17] أخرجه مسلم في صحيحه (3/8) -كتاب الإيمان، باب معنى قوله {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى}. وأحمد في المسند 1/223. والبستي في تفسيره ص461، رقم 1179.

[18] أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد 2/516، 517، رقم 310، 311.وقال المحقق: "إسناده صحيح". واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 3/518، 519، رقم 914، 915. وابن شاهين في الكتاب اللطيف ص 273، رقم 40-915.

وللدارقطني في الرؤية ص 183 رقم 289-290

وأورده السيوطي في الدر المنثور 6/160، ونسبه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.

[19] أخرجه  النسائي في تفسيره 2/345، رقم 556، قال المحقق: "صحيح، تفرد به المصنف". وابن خزيمة في كتاب التوحيد 2/516، رقم 310.

واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 3/574، رقم914.

وأورده السيوطي في الدر المنثور 6/160

[20] أخرجه بهذا اللفظ: مسلم في صحيحه 3/9-13كتاب الإيمان باب معنى قوله تعالى {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} رقم 428س، والترمذي في سننه 5/262-263 كتاب التفسير باب ومن سورة الأنعام رقم 3068. وأحمد في المسند 6/49-50.

وأخرجه البخاري في صحيحه 8/472 كتاب التفسير باب من سورة النجم رقم 4855.

والترمذي في سننه 5/394-395 باب ومن سورة النجم رقم 3278 بلفظ مقارب.

[21] أخرجه البخاري في صحيحه 6/360 كتاب بدء الخلق باب إذا قال أحدكم آمين...إلخ رقم 3232، وفي 8/476 كتاب التفسير باب {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} رقم 4856،4857، ومسلم في صحيحه 3/6 كتاب الإيمان باب في قوله تعالى {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} رقم 431

[22] أخرجه مسلم في صحيحه 3/7 كتاب الإيمان باب معنى قول الله عز وجل {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى}رقم 434

[23] أخرجه مسلم في صحيحه 3/15 كتاب الإيمان باب في قوله صلى الله عليه وسلم: "نور أنى أراه" وفي قوله: "رأيت نورا" والترمذي 5/396 كتاب التفسير باب ومن سورة النجم رقم 3282. وقد أخرج الإمام أحمد في المسند 5/147 من طريق عفان عن همام عن قتادة بلفظ "قد رأيته نور أنى أراه" وأخرجه أيضا عبد الله بن أحمد في السنة 1/289-290رقم 556 وأبو بكر النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق ص 52 رقم 65 من طريق عفان عن يزيد بن إبراهيم عن قتادة بلفظ "قد رأيته" فقط. ونقل أبو عوانة 1/146-147 عقبه عن عثمان بن أبي شيبة أنه قال:سمعت أحمد بن حنبل يقول: "ما زلت منكرا لحديث يزيد بن إبراهيم حتى حدثنا عفان عن همام عن قتادة عن عبد الله بن شقيق قال قلت لأبي ذر..." ونقل هذا الكلام كذلك الحافظ ابن كثير في تفسيره 7/453 عن الخلال فقال: "وقد حكى الخلال في علله عن الإمام أحمد قد سئل عن هذا الحديث فقال: ما زلت منكرا له، وما أدري ما وجهه". وقال ابن القيم: "سمعت شيخ الإسلام أحمد بن تيمية يقول في قوله صلى الله عليه وسلم: "نور أنى أراه" معناه كان ثَمّ نور، وحال دون رؤيته نور فأنى أراه ؟ قال: ويدل عليه أن في بعض ألفاظ الصحيح "هل رأيت ربك ؟ فقال: "رأيت نورًا". وقد أعظل أمر هذا الحديث على كثير من الناس، حتى صحفه بعضهم فقال: "نوراني أراه" على أنها ياء النسب، والكلمة كلمة واحدة، وهذا خطأ لفظًا ومعنى، وإنما أوجب لهم هذا الإشكال والخطأ أنهم اعتقدوا أن الرسول رأى ربه، وكان قوله "أنى أراه" كالإنكار للرؤية حاروا في الحديث ورده بعضهم باضطراب لفظه، وكل هذا عدول عن موجب الدليل" مجموع الفتاوى 6/507، اجتماع الجيوش الإسلامية ص 47 - 48

[24] يشار هنا إلى أن القاضي أبا يعلى أورد في إبطال التأويلات 1/113 أن أبا حفص بن شاهين روى في سننه بإسناده عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال: "رآى محمد صلى الله عليه وسلم -ربه عز وجل- بعينيه مرتين" وكذلك البغوي نسب إلى ابن عباس أنه قال: "رأى ربه بعينه" انظر معالم التنزيل 7/405.

لكن هذا اللفظ "بعينه" لم يرد في الروايات الثابتة عن ابن عباس وكتاب السنن لأبي حفص ابن شاهين غير موجود بين أيدينا حتى نحكم على الإسناد وقد أشار محقق الكتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين أنه لا يستبعد أن يكون كتاب السنن هو الكتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة ومعرفة شرائع الدين والتمسك بالسنن وأن القاضي أبا يعلى ذكره باسم السنن اختصارا انطر الكتاب اللطيف هـ 1 ص 35.

والبغوي لم يذكر أيضا سندا لما ذكره عن ابن عباس فلا يمكن الحكم على قوله هذا.

كما جاء عند الطبراني في الأوسط (6/50 رقم 5761) عن ابن عباس أنه كان يقول: "إن محمدا رأى ربه مرتين مرة ببصره ومرة بفؤاده" لكن إسناده ضعيف وسيأتي تخريجه

كما روى الطبراني في الأوسط (9/152-153، رقم 9396) عن عكرمة عن ابن عباس قال: "نظر محمد صلى الله عليه وسلم إلى ربه تبارك وتعالى" قال عكرمة فقلت لابن عباس: نظر محمد إلىربه ؟ قال: "نعم، جعل الكلام لموسى والخلة لإبراهيم والنظر لمحمد صلى الله عليه وسلم"

قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ميمون القناد إلا موسى بن سعيد تفرد به حفص ابن عمر العدني".

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/79): "وفيه حفص بن عمر العدني روى ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي عبد الله الطهراني وقد ضعفه النسائي وغيره".

وقال الحافظ في التقريب ص (259): "ضعيف". وفيه أيضاً يزيد بن عمرو بن البراء الغنوي ذكره ابن حبان في الثقات (9/277) ولم يوثقه غيره.

وموسى بن سعيد البصري ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/145) وسكت عنه ولفظة (نظر) لم تثبت في الطرق الأخرى التي جاءت عن عكرمة عن ابن عباس كما سبق تخريجه.

[25] اجتماع الجيوش الإسلامية ص(48)

[26] مجموع الفتاوى 6/509-510.وانظر درء تعارض العقل والنقل 8/41-42.

[27] الفصول في سيرة الرسول ص (268).

[28] تفسير ابن كثير 7 / 448.

[29] تقدم تخريجه.

[30] زاد المعاد 3/38.

[31] انظر أقوال أهل العلم في تفسيرها في تفسير الطبري 27 /50 - 52.