|
|
|||||||
|
|
|
|
|
|
|||
|
|
|
البضاعة الفاسدة |
|
للشيخ
أبي بكر جابر الجزائري |
|
المدرس في الجامعة
|
|
|
|
أداء
لواجب نصيحة الأخوة المسلمين ألفت نظرهم إلى أن هناك بضاعة فاسدة قد حملت إلى
الديار الإسلامية بواسطة الأحداث المفترين، ومع الأسف فقد خفي فساد هذه البضاعة
المستوردة على كثير من أبناء الإسلام، وانطلى عليهم زيفها، فتورطوا فيها أكبر
تورط ولا حول ولا قوة إلا بالله. |
|
وكعينات لهذه البضاعة الخبيثة أقدم ما يلي: |
|
1-
إرضاء الضمير
والإخلاص للوطن. |
|
2-
سكتة حداد على أرواح
كذا.. |
|
3-
الرجعية والرجعيون. |
|
وأوضح ذلك فأقول: إنك ترى الرجل إذا قام بعمل
إصلاحي، أو أحسن خدمة ما، يقول فعلت كذا إرضاء لضميري، أو إخلاصا لوطني، ويعجب
بذلك المغرورون من إخوان الإسلام، وما يدرون أن هذا التعبير دخيل على الإسلام
وليس مما هو معروف لدى المسلمين بحال، بل هو يتنافى مع جوهر العقيدة الإسلامية
التي هي الإخلاص لله في كل عمل صالح، وطلب مرضاة الله بكل خير يقدمه الإنسان. |
|
فالمسلم إذا عمل صالحا، أو أتقن عملا، يقول
فعلت كذا أو أتقنت عمل كذا ابتغاء وجه الله، وطلبا لمرضاته سبحانه وتعالى، فلم
يجعل من ضميره أو وطنه إلها يطلب مرضاته ويخلص العمل له. وإنما يفعل هذا إنسان
لا يؤمن بالله ولا يرجو رحمته أو يخاف عذابه. |
|
وبذلك عرفنا أن هذه العبارة بضاعة فاسدة
مستوردة من البلاد التي لا يؤمن أهلها بالله ولا يرجون له وقارا. |
|
فليحذر المسلم فإنها خبيثة منتنة، ومنها ما
شاع بين الناس اليوم من قولهم عند المناسبات: |
|
سكتة حداد على أرواح الشهداء. فهذه السكتة لم
يعرفها الإسلام ولم يقرها نظامه بحال من الأحوال، لأنها تتنافى أيضا مع مبادئه
وتعاليمه، فالمسلمون عند ما يذكرون شهداءهم وأمواتهم يصلون عليهم أو
يسغفرون لهم
ويترحمون عليهم. أما أن يسكتوا فقط
فلا
لا .. |
|
فهذه (السكتة الحداد) إذا بضاعة مستوردة من
ديار لا يؤمن أهلها بأن للروح بعد الموت حياة أكمل من هذه الحياة قد تتنعم فيها
أو تعذب بحسب كسبها في هذه الدار، فلذا هم لا يصلون ولا يستغفرون أو يترحمون،
فليحذر هذا المسلمون، وليبعدوا هذه النفايات الشيوعية خارج ديارهم فإنها خطر على
وجودهم الروحي وكرامتهم الإسلامية. |
|
وأخيرا كلمة (الرجعية) |
|
إن هذه الكلمة وإن كانت مستوردة بدون شك ومن
البلاد الناقمة على الدين والمتدينين، فإن لها شبها لدى المسلمين وهو كلمة
(السلفية) التي هي عبارة عن التمسك بما كان عليه سلف هذه الأمة من عقائد وآداب
وأخلاق، ولذا فهي كلمة مدح لا ذم، والسلفي من الرجال مبجل مكرم عند المسلمين. |
|
أما كلمة الرجعية الخبيثة فالأصل فيها أن
الدول البلشفية لما ثارت على الكنيسة وقضت على الديانة المسيحية في بلادها،
وانقلبت البلاد إلى شيوعية بحتة لا مجال فيها للدين أو التدين أصبح كل من يحن
إلى عهد التدين الماضي ولو بعبادة أو ما دونها كإشارة يتهم بعدم الرضا عن العهد
الشيوعي ويوصف بكلمة (رجعي) ليسهل عليهم
الانتقام منه والضرب على يديه تحت ستار كلمة الرجعية المجملة المبهمة والتي يخفي
معناها على سواد الناس، وتفسر عندهم بالفساد والجمود، في حين أن معناها ما ذكرنا: الالتفات إلى عهد الدين والتدين الماضي، فلهذا كان من الظلم والكفر أن يوصف بها
المسلم، أو تقال بين المسلمين. لأن وصف المسلم بها ومعناها كما سبق: السخرية
بالإسلام وإظهار النقمة عليه . |
|
وخلاصة القول أن كلمة الرجعية كسابقتها من
البضاعة المستوردة الخبيثة التي وصلت إلى الديار الإسلامية بواسطة ترجمة ونقل
الأحداث المغرورين من أنباء الإسلام، فعلى المسلمين إذا أن ينتبهوا لمثل هذه
البضاعة الرخيصة وأن يلفظوها بعيدا عنهم فإنها من نفايات الأفكار، من رجس
الشيوعية والإلحاد، وقى الله المسلمين وديارهم كل سوء ومكروه آمين.
|
|
الإخلاص
والرياء |
|
لا تحتقر عملا قدمته بنية خالصة فالقليل مع
الإخلاص كثير، والكثير مع الرياء قليل، والمحاسب الخبير لا تعجبه كثرة الدنانير،
وإنما تعجبه جودتها.. |
|
((هكذا علمتني الحياة)) |