|
|
|||||||
|
|
|
|
|
|
|||
|
|
|
|
شكوى
|
|
|
للشاعر محمد إقبال |
|
|
|
|
كنا جبالا في الجبال وربما
|
سرنا
على موج البحار بحارا |
بمعـابد الإفرنج كــان
أذاننا
|
قبل
الكتائب يفتح الأمصار |
لم تنس أفريقيا ولا
صحراؤها
|
سجداتنا
والأرض تقذف نارا |
وكأن ظل السيف ظل حديقة
|
خضراء
تنبت حولنا الأزهار |
لم تخش طاغوتا يمار بنا
ولو
|
نصب
المنايا حولنا أسوارا |
ورؤوسنا يارب فوق أكفنا
|
نرجو
ثوابك مغنما وجوارا |
كنا نرى الأصنام من ذهب
|
فنهدمها
ونهدم فوقها الكفار |
لو كان غير المسلمين
لحازها
|
كنزا
وصاغ الحلي والدينارا |
ومن الألى ِِِِحملوا بعزم
أكفهم
|
باب
المدينة يوم غزوة خيبرا |
أم من رمى نار المجوس
فأطفئت
|
وأبان
وجه الحق أبلج نيرا |
ومن الذي بذل الحياة رخيصة
|
ورأى
رضاك أعز شئ فاشترى |
نحن الذين إذا دعوا
لصلاتهم
|
والحرب
تسقي الأرض جاما أحمرا |
جعلوا الوجوه إلى الحجاز
وكبروا
|
في
مسمع الروح الأمين فكبرا |
ما بال أغصان الصنوبر قد
نأت
|
عنها
قماريها بكل مكان |
وتعرت الأشجار من حلل
الربى
|
وطيورها
فرت إلى الوديان |
يارب إلا بلبلا لم ينتظر
|
وحي
الربيع ولا صبا نيسان |
ألحانه بحر جرى متلاطما
|
فكأنه
الحاكي عن الطوفان |
يا ليت قومي يسمعون شكاية
|
هي
في ضميري صرخة الوجدان |
اسمعهموا يارب ما ألهمتني
|
وأعد
إليهم يقظة الإيمان |
أنا أعجمي الدن لكن خمرتي
|
صنع
الحجاز وكرمها الفينان |
إن كان لي نغم الهنود
ولحنهم
|
لكن
هذا الصوت من عدنان |